أعلن قائد لواء عين العرب في الجيش العربي السوري ومسؤول “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في المدينة، محمود برخودان، إن الإعلان عن حل “وحدات حماية الشعب” و”قسد”، وإنهاء بنية “الإدارة الذاتية”، سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة.
وذكر برخودان في مقابلة نشرتها صحيفة “Türkiye Gazetesi” التركية اليوم الاحد أن عملية دمج “قسد” مع الجيش اكتملت “من الناحية النظرية”، بينما لا تزال بعض الملفات العالقة قيد البحث.
وأوضح أن عملية الاندماج بين القوات التابعة لـ”قسد” والجيش قطعت أشواطاً كبيرة وأن الإعلان عن حل “وحدات حماية الشعب” و”قسد” سيكون خلال “الأيام القليلة المقبلة”، بالتوازي مع إنهاء بنية “الإدارة الذاتية”.
وشدد، أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على “جيش واحد ودولة واحدة وعلم واحد ووطن مشترك”، مؤكدًا أن “ليست لدينا مطالبة بدولة منفصلة”.
تأتي تصريحات برخودان بعد أن ذكرت العديد من التقارير إعلامية قبل نحو ثلاثة أسابيع نقلاً عن مصادر رسمية ومصادر خاصة بقرب الإعلان حل “قسد” و”الإدارة الذاتية”، في حين لم تأتي تلك “الإدارة” و”قسد” على ذكر هذا الأمر، وأبقى مسؤولون فيهما الأمر ضبابياً.
وتتزامن تصريحات برخودان مع تواصل عملية تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني الذي يتضمن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ”الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وقال برخودان، إن قرار الانتقال إلى مرحلة الاندماج مع مؤسسات الدولة السورية “نهائي”، مؤكدًا أنه “لا عودة إلى الوراء”.
وأشار إلى أن وجودهم في المرحلة المقبلة سيكون باعتبارهم جزءًا من سوريا، ضمن مؤسسات الدولة والجيش.
وأضاف إن الكرد سيواصلون وجودهم في سوريا ضمن “الوحدة والتضامن”، وتحت العلم السوري، وبالاستناد إلى قيم وأهداف مشتركة مع بقية السوريين.
وأكد برخودان تمسكه باتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد”، باعتباره الإطار الذي ينظم المرحلة الحالية بين الطرفين.
وفي حديثه عن أعداد عناصر “قسد”، قال برخودان إن نحو 10 آلاف مقاتل اندمجوا حتى الآن ضمن الجيش السوري، مرجحًا ارتفاع العدد إلى نحو 12 ألفًا بعد استكمال العملية.
ونفى الأرقام التي تحدثت خلال السنوات الماضية عن امتلاك “قسد” قوة عسكرية تتراوح بين 70 ألفًا و100 ألف مقاتل، معتبرًا أنها لا تعكس الحجم الفعلي للقوة.
وقال: إن العدد الإجمالي لا يتجاوز 35 ألف عنصر، مضيفًا إنه لم يعد يوجد ضمن تشكيلاتهم مقاتلون من أصول عربية، باستثناء احتمال وجود عدد محدود جدًا في القامشلي والجزيرة.
وقال برخودان إن مسار الانتقال لا يقتصر على الجانب العسكري، مشيرًا إلى أن نقل المؤسسات العامة وحقول النفط أصبح أيضًا في مرحلة متقدمة بالتوازي مع عملية دمج القوات.
وأضاف إن “مقومات العيش المشترك” بين السوريين تتشكل تدريجيًا، معتبرًا أن استمرار الوجود الكردي في سوريا يجب أن يكون ضمن مؤسسات الدولة والجيش الوطني الواحد.
وخلال الأيام القليلة الماضية جرت سلسلة لقاءات بين ممثلين عن الحكومة السورية و”قسد”، بعد توترات شهدتها محافظة الحسكة تزامنت مع عودة عائلات نازحة إلى مدينة رأس العين، وتضمنت احتجاجات وقطع طرق واعتداءات من قبل ما تسمى “الشبيبة الثورية” التابعة لـ”قسد” على مؤسسات وممتلكات عامة وخاصة.
وأكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في ما تسمى “الإدارة الذاتية”، إلهام أحمد، منذ يومين أن تلك “الإدارة” أجرت اتصالات مباشرة مع الحكومة السورية لبحث تداعيات الأحداث الأخيرة.
وذكر أحمد في تصريحات لفضائية “روناهي” المقربة من “قسد”، أن الاجتماع الأخير مع رئيس الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، زياد العايش، كان مقررًا مسبقًا، وشهد بحث عدد من الملفات، في مقدمتها التعليم، إلى جانب التطورات السياسية والأمنية.
وفي الوقت نفسه، قالت إن استهداف مؤسسات الدولة “لا يمكن تبريره تحت أي ظرف”، في موقف يأتي بعد اضطرابات شهدتها الحسكة والقامشلي وعامودا والدرباسية وتل تمر ومعبدة، في 10 و11 من آب الحالي.
وفي 13 من آب، أعلن مظلوم عبدي، توصله خلال اجتماع مع العايش وقائد الفيلق الثاني عواد الجاسم إلى “جملة من الحلول” لعدد من الملفات، بينها الاعتداءات على مؤسسات الدولة وقضايا المدنيين المهجرين، إضافة إلى تسريع واستكمال عمليات الدمج.
أسرة التحرير






