بحث مجلس مدينة حلب، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، واقع المناطق السكنية غير المنظمة أو ما يُسمّى بالمناطق العشوائية، وذلك خلال جلسة بحضور رئيس المجلس طلال الجابري.
وتقرّر خلال الجلسة، اتخاذ حي الفردوس، الواقع إلى الجنوب من مركز المدينة، حالة دراسية لمناقشة التحدّيات العمرانية والقانونية وسبل معالجتها، على أن تنطلق التجربة إلى مناطق مخالفات عمرانية جديدة، بحسب نتائج الحالة الدراسية الأولى.
وركّزت الجلسة، بحسب مجلس المدينة، على حقوق السكن والأرض “وآليات معالجة أوضاع الملكيات وفق القوانين السورية النافذة، بمشاركة ممثّلين عن المجتمع المحلي والجهات المعنية، بهدف الوصول إلى حلول وآليات واضحة تراعي حقوق السكان”.
والحال أن حقوق الملكية تُشكّل عائقاً رئيساً وجديّاً أمام تطوير أحياء السكن العشوائي في حلب أو حتى إقامة مناطق تطوير عقاري في هذه المناطق، وهو ما حدث في حي الحيدرية الذي تأخٔر إطلاق منطقة التطوير العقاري فيه جراء اعتراضات الأهالي على حقوق الملكية في أول مشروع من نوعه في حلب.
رئيس مجلس مدينة حلب أكد خلال الاجتماع أهمية المشروع “في تطوير آليات التعامل مع المناطق السكنية غير المنظّمة، ووضع أسس واضحة تسهم في حماية حقوق السكان، وتحسين البنية التحتية، وتذليل العقبات الإدارية، بما يعزّز التعاون بين المؤسسات المحلية والشركاء الدوليين”.
يُذكر أن مدينة حلب تضم 26 منطقة مخالفات جماعية تُشكّل راهناً أكثر من نصف مساحة المدينة، ومرد ذلك إلى غياب المخطّطات التفصيلية المكملة للمخطط التوجيهي، إذ لم يصدر أي مخطط تفصيلي يوفّر رخص البناء النظامية منذ عام 2004، عندما صدر أحدث مخطط تنظيمي لمدينة حلب مستهدفاً النمو السكاني حتى عام 2035.








