رئاسة الجمهورية: الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين

مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة: وصول 23 مصابا إلى المشافي نتيجة لانفجار السيارة في باب شرقي بدمشق في حصيلة نهائية

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع:تم التعامل مع العبوة ومحاولة تفكيكها قبل أن تنفجر سيارة مفخخة بنفس المنطقة ما أدى لاستشهاد جندي وإصابة آخرين بجروح متفاوتة

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع: اكتشاف عبوة ناسفة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع في باب شرقي بدمشق

مراسل الوطن: عثرت فرق الهندسة في دمشق على عبوة ناسفة في باب شرقي وأثناء نقلها انفجرت مما أسفر عن استشهاد عنصر وإصابة آخرين

الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تصدر قرار إعفاء السوريين القادمين بسيارات أجنبية عبر المنافذ البرية من رسوم سمة الدخول خلال عطلة عيد الأضحى

الرئيس أحمد الشرع يُصدر المرسوم رقم 109 المتضمن قانون جديد للجمارك بديلاً عن القانونين رقم 37 و 38 لعام 2006 وتعديلاته

عبور أول قافلة ترانزيت عبر منفذ تل أبيض من تركيا إلى العراق عبر منفذ اليعربية مما يعكس عودة تنشيط حركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر الأراضي السورية

سوريا تُدين الاعتداء بطائرات مسيرة على المملكة العربية السعودية وتشدد على أنه يمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمن واستقرار ‏المنطقة

مصادر في وزارة الدفاع تنفي لـ “الوطن” تحليق طائرات حربية للجيش العربي السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“السورية للكهرباء” بداية تحول نحو كفاءة واستثمار أفضل

‫شارك على:‬
20

في خطوة تحمل آمالاً كبيرة، صدر المرسوم رقم /45/ لعام 2026 لإحداث الشركة السورية للكهرباء، وهو قرار يتجاوز مجرد تأسيس مؤسسة جديدة. الهدف الحقيقي يكمن في إعادة تنظيم قطاع طالما عانى من ضعف الإدارة وتشتت القرار، وتحويله إلى كيان اقتصادي قادر على مواجهة التحديات وإحداث تأثير ملموس في حياة المواطنين والاقتصاد الوطني. د. سامر رحال يؤكد  في حديثه لـ”الوطن” أن هذا القرار يحمل طموحاً لإدارة أكثر مرونة وكفاءة، لكنه يضع في المقابل تحديات ضخمة أمام الشركة الجديدة.

خطوة نحو إدارة متماسكة

الفكرة الأساسية وراء إحداث الشركة هي جمع مؤسسات التوليد والنقل والتوزيع ضمن شركة قابضة واحدة, و هذا الدمج لا يهدف فقط إلى تبسيط الهيكل الإداري، بل إلى تعزيز القدرة على اتخاذ قرارات أسرع، وتحسين التخطيط الاستثماري، وتحمل المسؤولية بشكل مباشر.

بحسب رحال، التحول يعكس رؤية استراتيجية لتأسيس قطاع كهرباء يُدار بعقلية شركة اقتصادية، بعيداً عن الروتين التقليدي الذي جعل المحاسبة والتنسيق بين المؤسسات بطيئة ومعقدة.

مواجهة الإرث الثقيل

الشركة الجديدة تبدأ بمواجهة تحديات كبيرة، فهي ترث بنية تحتية متضررة، محطات تحتاج إلى إعادة تأهيل، وشبكات تعاني من فاقد يصل إلى 40 بالمئة. كما يشكل التمويل أحد أبرز العقبات، إذ تحتاج عمليات التشغيل وإعادة التأهيل إلى استثمارات تتراوح بين 25 و40 مليار دولار، في وقت تعاني فيه الدولة من ضغوط مالية شديدة. د. رحال يشير إلى أن النجاح لا يعتمد فقط على استقلالية الشركة، بل على كيفية التعامل مع هذه التحديات المعقدة وتحويلها إلى فرص للنمو والتحسين.

 

تحديات مستمرة

الواقع الاقتصادي للقطاع يفرض قيوداً إضافية، فالتعرفة المنخفضة مقارنة بالتكلفة الفعلية واستمرار الدعم الحكومي يشكلان عبئاً على الشركة الجديدة، و أي محاولة لرفع الأسعار قد تواجه رفضاً شعبياً، بينما استمرار الوضع الحالي يؤدي إلى تراكم الخسائر. إلى جانب ذلك، يشكل الهدر وضعف الجباية تحدياً مستمراً، إذ يفقد جزء كبير من الكهرباء المنتجة بسبب الأعطال الفنية أو التعديات على الشبكة، ما يجعل أي إصلاح مالي ناقصاً إذا لم يتم معالجة هذه القضايا بجدية.

الاستقلالية فرصة للتطوير

وأفاد أن إحدى أبرز نقاط القوة في المرسوم هي منح الشركة الجديدة استقلالًاً مالياً وإدارياً، ما يتيح لها مرونة أكبر في اتخاذ القرارات سواء في التعاقدات أو إطلاق المشاريع. د. رحال يرى في هذه الاستقلالية فرصة ذهبية للشركة لدخول شراكات مع القطاع الخاص المحلي والدولي، واستثمار الفرص في الطاقات المتجددة التي أصبحت خياراً أقل تكلفة وأكثر استدامة، وبالتالي تخفيف العبء المالي على الدولة وتحسين التغذية الكهربائية بشكل أسرع وأكثر فعالية.

بيئة مستقرة

نجاح الشركة الجديدة لا يعتمد فقط على قدرتها الداخلية، بل أيضاً على البيئة الاقتصادية والسياسية المحيطة. المستثمر يبحث عن استقرار سياسي، قوانين واضحة، ضمانات مالية، وإمكانية تحويل الأرباح. د. رحال يشير إلى أن تحسين هذه العوامل سيكون مفتاحاً لجذب الاستثمارات الحقيقية وتحقيق أهداف الشركة الطموحة، وإلا سيظل التنفيذ محدوداً رغم كل الإمكانات النظرية.

جزء من تحول شامل في القطاع العام

إحداث الشركة السورية للكهرباء ليس قراراً معزولاً، بل يعكس توجهاً أوسع لإعادة هيكلة القطاع العام، والانتقال تدريجياً إلى نموذج شركات حكومية تُدار بعقلية اقتصادية، مع تقليل الاعتماد الكامل على الموازنة الحكومية. هذا التحول يحمل فرصاً كبيرة لرفع الكفاءة وتخفيف العبء عن الدولة، ولكنه أيضاً يتطلب توازناً دقيقاً بين البعد الاجتماعي والاقتصادي، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة للمواطنين.

البداية فقط… والنتيجة على أرض الواقع!

رحال يؤكد أن إحداث الشركة السورية للكهرباء خطوة إيجابية من حيث المبدأ، لكنها البداية فقط. نجاحها يعتمد على طريقة الإدارة واتخاذ القرارات المستقبلية وحل المشاكل الجوهرية مثل الهدر وضعف الجباية والتسعير غير الواقعي. إذا تم التعامل مع هذه الملفات بجدية، فإن القطاع قد يشهد تحسناً تدريجياً وملموساً في كفاءة الإنتاج وتوزيع الكهرباء، وهو ما سيعكس أثراً إيجابياً مباشراً على الاقتصاد والمواطن السوري.

إحداث الشركة هو البداية… أما النتيجة فستكتب على أرض الواقع.

مواضيع: