الرئيس أحمد الشرع بحث في قصر الشعب بدمشق مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري

مصدر أمني: القبض على جلال عبد الحميد المالح الملقلب بالطحان والمتورط بقتل ملازم منشق وتسليم قيادي من حركة أحرار الشام

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل: التعاون مع “فيزا” و”ماستر كارد” يعزز تطوير البنية المالية الرقمية وفق المعايير العالمية

‏الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بقصر الشعب في دمشق

وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يفتتح القنصلية العامة لسوريا في جدة بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية السعودية

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

النمو العالمي يتباطأ والتضخم يرتفع.. والتأثير يمتد للأسواق السورية

‫شارك على:‬
20

رسم صندوق النقد الدولي في تحديثه الأخير للتوقعات الاقتصادية العالمية صورة يسودها الحذر وعدم اليقين، محذراً من تصاعد التداعيات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية التي باتت تفرض ضغوطاً حادة على اقتصادات منطقة الشرق الأوسط.

وأشار الصندوق بوضوح إلى أن تأثيرات الحرب في إيران والاضطرابات المحيطة بها أصبحت أكثر عمقاً، ما أدى إلى تباطؤ وتيرة التعافي في ظل بيئة عالمية تتسم بتزايد المخاطر وتقلبات أسواق الطاقة، وهو ما وضع صانعي القرار أمام تحديات مزدوجة تتعلق بكبح التضخم من جهة وضمان استمرارية النمو من جهة أخرى.

وعلى وقع هذه المتغيرات، خفّض الصندوق تقديراته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 بالمئة لعام 2026، في إشارة صريحة إلى تراجع الزخم مقارنة بالسنوات السابقة، متأثراً باستمرار سياسات التشديد النقدي وتذبذب سلاسل الإمداد.

وفي مفارقة تعكس صعوبة السيطرة على الأسواق، رفع الصندوق توقعاته لمعدل التضخم العالمي إلى 4.4 بالمئة في العام ذاته، ما يؤكد صمود الضغوط السعرية في الاقتصادات الكبرى رغم الجهود المكثفة التي تبذلها البنوك المركزية عبر أدوات السياسة النقدية التقليدية.

أما على المستوى الإقليمي، فقد كانت التوقعات أكثر قسوة، حيث خفّض الصندوق تقديراته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى 1.9 بالمئة فقط لعام 2026.

ويعود هذا التراجع الجوهري إلى تداخل تداعيات الأزمات الجيوسياسية مع تباطؤ الطلب الخارجي، وهو ما انعكس أيضاً على توقعات نمو الاقتصاد المصري التي هبطت إلى 4.2 بالمئة للعام المالي 2025-2026، وسط تحديات تمويلية مستمرة وضغوط خارجية لا تزال تعوق الاستقرار الكامل.

وتعكس هذه الرؤية المنخفضة حاجة المنطقة إلى استقرار في السياسات المالية والنقدية لمواجهة مرحلة تتسم بتفاوت وتيرة التعافي بين الدول الناشئة والمتقدمة، وسط ترقب لما ستؤول إليه التحولات الميدانية في المنطقة.

محلياً، تشهد سوريا خلال الفترة الراهنة ضغوطاً اقتصادية متزايدة انعكست بوضوح في ارتفاع أسعار الصرف وأسعار السلع الأساسية، فتراجع قيمة الليرة السورية مقابل الدولار يؤدي إلى زيادة تكلفة الاستيراد، ما يؤثر مباشرة على أسعار المواد الغذائية، الوقود، والمواد الخام للصناعة المحلية، والتي تعود بشكل مباشر إلى أن هذه الضغوط تفاقمت نتيجة استمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية، بالإضافة إلى محدودية التدفقات التمويلية الخارجية والقيود المصرفية المحلية.

ويبرز في هذا السياق دور القطاع الصناعي الذي يعاني من ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة الاعتماد الكبير على مستوردات المواد الأولية، ما يرفع من أسعار المنتجات النهائية ويزيد الضغوط التضخمية على المواطن، ناهيك عن منافسة المنتجات المستوردة والمهربة، ناهيك عن تأثير انخفاض القدرة الشرائية للأسر، ما يعكس تحدياً مزدوجاً بين إدارة الأسعار واستدامة النشاط الاقتصادي المحلي.

وفي ضوء هذه المتغيرات، يشير المحللون إلى ضرورة تعزيز السيولة المحلية، ودعم القطاعات الإنتاجية الحيوية، وتحسين إدارة الاستيراد وتوجيهه للمواد الضرورية، كخطوات لتخفيف تأثير تقلبات سعر الصرف وارتفاع الأسعار على الاقتصاد السوري.