اختتمت قمة مجموعة “بريكس” أعمالها في العاصمة الهندية نيودلهي، اليوم السبت، ببيان ختامي دعا إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب الأعمال التي من شأنها تصعيد التوترات في الشرق الأوسط وغرب آسيا، في وقت حضرت فيه تداعيات أزمات المنطقة بقوة على جدول أعمال المجموعة.
وأعربت دول بريكس عن بالغ قلقها إزاء استمرار التصعيد في المنطقة، مؤكدة ضرورة حماية البنى التحتية المدنية والمنشآت النووية السلمية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واعتبر البيان أن الهجمات المتعمدة على هذه المنشآت تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الوكالة ذات الصلة، مشدداً على الالتزام بمعايير السلامة والأمن والضمانات النووية، بما في ذلك خلال النزاعات المسلحة، لحماية السكان والبيئة.
وتقاطع الموقف الجماعي مع دعوة الرئيس الصيني شي جين بينغ المجموعة إلى الاضطلاع بدور فاعل في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن استمرار التطورات في المنطقة والخليج ألحق خسائر فادحة بشعوبها، وأن الحرب لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي.
وقال شي إن الصين ستعمل مع الدول الأعضاء للاضطلاع بدور “صانع للسلام” والمساهمة في إنهاء الصراع، فيما أعلنت الصين أنها ستتولى رئاسة بريكس العام المقبل وتستضيف القمة التاسعة عشرة للمجموعة.
اقتصادياً، شدد البيان الختامي على أهمية الحفاظ على التدفقات السلسة للتجارة العالمية وسلاسل إمداد الطاقة، بما ينسجم مع القوانين والقواعد الدولية.
وجاء ذلك في ظل ما وصفته دول المجموعة باستقطاب متزايد وانعدام للثقة في البيئة الدولية، مع الدعوة إلى إجراءات تعزز السلم والأمن العالميين، وتحافظ على استقرار حركة التجارة والإمدادات.
وكانت القمة ناقشت تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي، وتطوير آليات الدفع بالعملات الوطنية، وتوسيع دور بنك التنمية الجديد، إلى جانب مشاريع البنية التحتية والتنمية المستدامة.
وحضر القمة قادة الصين وروسيا والهند وإيران ومصر، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى عن بقية الدول الأعضاء.
وتضم بريكس حالياً 11 دولة هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات، وتمثل مجتمعة أكثر من 40 بالمئة من سكان العالم ونحو ربع الاقتصاد العالمي.
أسرة التحرير






