أسهمت الأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظة الحسكة خلال الفترة الراهنة في زيادة تدفّق الأنهار وارتفاع منسوبها ومناسيب حجم التخزين في السدود بنسبة تجاوزت أرقامها المئة بالمئة عن مخازين العام الماضي، نتيجة تشكّل السيول في الوديان المغذية لها.
وفي تصريح لـ”الوطن” أوضح مدير الموارد المائية في الحسكة “عبد العزيز أمين” أن مخزون سد الحسكة الجنوبي، ارتفع حجم التخزين فيه بفعل كميات المياه الواردة من الأمطار، ليصل إلى 239.420 مليون متر مكعب لغاية هذا اليوم، بعد أن كان 90 مليون متر مكعب قبل الهطلات المطرية، وهذا ما ينطبق على سد السفان بمدينة المالكية، الذي وصلت المخازين فيه إلى 30 مليون متر مكعب.
وأضاف “أمين”: حجم التخزين في سد باب الحديد في بلدة الجوادية إلى 10.800 مليون متر مكعب، وفي سد الجراحي ببلدة القحطانية إلى 12.500 مليون متر مكعب، وفي سد الجوادية في بلدة الجوادية إلى 2.610 مليون متر مكعب، وفي سد الحاكمية 7.500 مليون متر مكعب، وفي سد المنصورة 3.200 مليون متر مكعب بمدينة المالكية، وفي سد معشوق ببلدة القحطانية 1.350 مليون متر مكعب. ليصل الحجم الكامل لمخازين السدود إلى الآن 307.380 مليون متر مكعب، بخلاف العام الماضي الذي وقف رقم التخزين عند 122.184 مليون متر مكعب.

وأشار إلى أن الوضع العام للسدود سليم ولا مخاوف بشأنها، وإن انخفاض التدفق في الأنهار قد انخفض عن السابق، وانحسرت الفيضانات الآن جراء ذلك، مبيناً أن الأطقم الفنية كانت على مدار الساعة مواكبة لحالة الفيضانات التي أتت على أحياء مدينة الحسكة، ومتابعة بشكل مستمر لوضع المجر المائي لجسر البيروتي في المدينة.
وفي السياق أجرت مديرية الموارد المائية في الحسكة جولة ميدانية تفقدية إلى السد الجنوبي ومحطات الضخ، بهدف تقييم الأضرار ووضع خطة لإعادة تأهيل المنشآت الحيوية وضمان استمرارية عملها، شارك فيها كل من مدير السد الجنوبي، محمد علاوي، ومدير حقل الري 19 صالح العكلة، حيث شملت الزيارة الكشف على السد ومحطات الضخ المرتبطة به، لا سيما المحطتين 13+15، إضافة إلى بوابة المفرّغ الرئيسة القوسية وبوابات الخدمة.
وتناولت الجولة إجراء تقييم فني شامل للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة الظروف الجوية السائدة، مع التركيز على مدى جاهزية محطات الضخ والبوابات للعمل خلال المرحلة المقبلة، لما يتمتع به السد من أهمية في دعم القطاع الزراعي، وتأمين الموارد المائية في المنطقة، حيث تم إعداد تقرير فني مفصل يتضمن حجم الأضرار والأعمال الإسعافية والصيانات اللازمة لإعادة تشغيل البوابات ومحطات الضخ، واتخاذ الإجراءات المناسبة بأسرع وقت ممكن، مؤكدين أهمية الإسراع في تنفيذ أعمال الصيانة والتأهيل، نظراً للدور الحيوي الذي يؤديه السد الجنوبي في استقرار الواقع المائي والزراعي في محافظة الحسكة.
الحسكة – الوطن








