حمل قرار تأجيل الامتحانات العملية في جامعة الفرات بسبب تداعيات فيضان نهر الفرات أبعاداً تتجاوز الجانب الإداري أو الأكاديمي، ليعكس بصورة واضحة حضور البعد الإنساني في أداء مؤسسات الدولة خلال الظروف الطارئة التي تشهدها المنطقة الشرقية.
وتؤكد الوزارة من خلال القرار أن سلامة الطلاب والكوادر التعليمية تبقى أولوية تتقدم على أي اعتبارات تنظيمية، خاصة في ظل صعوبات التنقل والظروف الميدانية التي فرضتها الفيضانات.
وفي تصريح خاص لـ”الوطن” أشار رئيس جامعة الفرات “منير العاروض” إلى استنفار جميع الكوادر في ظل الظروف الراهنة، مشيراً إلى تجهيز عدد من الفرق الطلابية التطوعية، إضافة إلى المشافي بدير الزور والسكن الجامعي تزامناً مع استنفار جميع الكوادر في المحافظة.

وبين أن عدد الطلاب ممن تم تأجيل امتحاناتهم يقدر بنحو 45 ألف طالب وطالبة، 20 ألف منهم في محافظة دير الزور، وجاء القرار بسبب صعوبة وصول الطلاب إلى امتحاناتهم وخاصة في مناطق “الجزيرة”.
وأشار إلى أنه سيتم متابعة الأوضاع والمستجدات وإثرها يتخذ القرار المناسب لاحقاً.
في السياق وضعت وزارة التعليم العالي خطة احتياطية بديلة للمرحلة المقبلة على مستوى الكليات والمعاهد التابعة لجامعة الفرات، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية والحفاظ على سلامة الطلبة والعاملين.
وأكدت الوزارة جهوزية المشافي التعليمية والكوادر الطبية، مع وقوف الجامعات والمؤسسات إلى جانب الأهالي في هذه الظروف الاستثنائية.
وعكست هذه الخطوات انسجام الوزارة مع حالة الاستنفار الحكومي العام في المنطقة الشرقية، حيث تسعى مختلف الوزارات والمؤسسات إلى التعامل بمرونة ومسؤولية مع تداعيات الكارثة، سواء على المستوى الخدمي أم الإنساني ما يعزز فكرة أن المؤسسات التعليمية ليست بمعزل عن هموم المجتمع، بل تشكل جزءاً من منظومة الدعم والاستجابة الوطنية.
كما يأتي هذا الحراك في إطار الحرص على عدم تحميل الطلاب أعباء إضافية في ظل الظروف الاستثنائية، الأمر الذي يسهم في تخفيف الضغوط النفسية ويعطي رسالة طمأنينة بأن الدولة تتابع أوضاع أبنائها في مختلف المحافظات، خصوصاً في المناطق التي تواجه تحديات خدمية ومناخية طارئة.








