جهاز المخابرات الوطني العراقي: ألقينا القبض على شبكة مخدرات دولية مكوّنة من 5 عناصر داخل سوريا بالتعاون مع السلطات الأمنية السورية

مديرية إعلام الحسكة: وفد حكومي من الشركة السورية للبترول زار أحد حقول رميلان في القامشلي تمهيداً لبدء أعمال إعادة التأهيل وفق الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”

وزير التعليم العالي “مروان الحلبي” يصدر قراراً بتكليف “حسام البردان” معاوناً لمدير عام مشفى المواساة الجامعي للشؤون الطبية

الوفد الحكومي السوري من حقل رميلان النفطي: النفط السوري لكل السوريين بلا تفرقة وخزينة الدولة ستتحسن نتيجة عائدات النفط

الوفد الحكومي السوري من حقل رميلان النفطي: نؤكد أن كل العاملين في مدينة الرميلان سيبقون في وظائفهم ونسعى لتحسين الرواتب

مديرية إعلام الحسكة: وفد حكومي يرأسه قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل مطار القامشلي تمهيدًا للبدء بإجراءات تسلّمه وتشغيله تنفيذًا لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”

مصادر محلية لـ”الوطن”: وصول وفد حكومي إلى مطار القامشلي لعقد اجتماع وبحث استلام المطار من “الإدارة الذاتية”

مصادر محلية لـ “الوطن”: إجراءات أمنية بمحيط مطار القامشلي مع قدوم وفد حكومي لعقد اجتماع وبحث استلام المطار من “الإدارة الذاتية”

الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي القاهرة: أكدت دعم مصر لوحدة سوريا وسيادتها، ورحبت بالاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية

الرئيس أحمد الشرع يستقبل في قصر الشعب بدمشق وفدًا أمريكا برئاسة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

هل يُصبح الاتفاق الأخير بين قسد والحكومة السورية خطوة نحو الحل السياسي الأوسع؟  

‫شارك على:‬
20

تم الإعلان عن وثيقة وتفاهم جديد بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والمأمول من ذلك وضع حد للدماء والمواجهات العسكرية، وإبعاد البلاد عن شبح الحرب الأهلية، إضافة لاستقرار المنطقة؛ على أمل شمول جميع مكونات المجتمع السوري بهذه الفائدة، من دون نسيان أهمية الحل السياسي الشامل للقضية الكوردية سياسياً، بعيداً عن حسابات عسكرية وأمنية. لذا فإن لسان حال المجتمع المحلي في الحسكة بأن الحلول السياسية هي الطريقة الوحيدة لتحقيق سلام دائم في سوريا.

 

أهمية الحل السياسي

وحول الأدوار والأهمية للمشاركة السياسية الجمعية، فهي القوى الجامعة للأطراف المعنية؛ ففي السنوات الأخيرة أثبتت الوقائع أن الاستقرار المستدام لا يقوم من دون نيل الجميع لحقوقه، والشعب السوري طوال فترة الحرب يعاني غياب الحلول السياسية الشاملة، ما فتح الباب أمام التدخلات الخارجية وأدى إلى تفاقم التوترات الداخلية.

لهذا فإن ما ينقص هذا الاتفاق هو بناء منصة سياسية تشمل جميع الأطياف السورية، والمشاركة الفاعلة لهذه الأطياف هي التي ستسهم في إعادة بناء سوريا على أسس من العدالة والمساواة، بعيداً عن الإقصاء والتهميش.

 

لطالما كانت الحرب والعمليات العسكرية أسلوباً لتحقيق الأهداف السياسية، لكن التجارب المريرة في الماضي اثبتت أن الحلول العسكرية لا تفضي إلا إلى مزيد من المعاناة والتدمير.

 

الاتفاق الأخير بين قسد والسلطة السورية هو نموذج يُظهر أن الدروب السياسية هي الأكثر قدرة على معالجة القضايا المعقدة التي يواجهها السوريون، ومن خلال الحوار والتفاهم بين الأطراف المتنازعة، يمكن الوصول إلى حلول وسط تأخذ بعين الاعتبار المصالح المختلفة من دون إراقة المزيد من الدماء، والتوصل لتسوية سياسية يعزز من الاستقرار الأمني ويشجع على إعادة بناء الدولة السورية، وفقاً لآليات ديمقراطية تضمن حقوق جميع المواطنين السوريين دون تمييز أو إقصاء.

 

الهويّة الجامعة والسياسية

كل ذلك بحاجة لمواجهة التحديات الكبرى بعد أكثر من عقدٍ على الحرب، وأول تلك التحديات هو إعادة تشكيل الهويّة الوطنية الجامعة. حيث شكلت الحرب السورية جروحاً عميقة في الوعي الجمعي للمواطنين، وظهرت بعض الخطابات التي حاولت إلغاء حقيقة الشعب السوري والتعددية السياسية والقومية الموجودة، هذا الاتفاق يقود لإمكانية تعزيز السردية الوطنية الشاملة، التي تضم الجميع وتلغي أي عقد تفوق لفئة على حساب فئة.

لكن بالمقابل فإن “قسد” مطلوب منها ايضاً معرفة إنها ليست الوحيدة في الساحة الكوردية، وأن تعي الحكومة أن الحوار السياسي مع الكورد يجب ألا يقتصر على قسد وحدها، أو على طرف فقط، بل الأعمق أن الحوار السياسي لا يقف فقط على القضية الكوردية، بل وفق الإطار الوطني الأشمل، أي إنشاء هويّة وطنية شاملة تتسع لجميع مكونات الشعب السوري، وبعيداً عن محاولات الهيمنة من طرف على حساب الآخرين.

هذه الهوية الجامعة التي تراعي تنوع سوريا الثقافي والعرقي هي المفتاح لبناء مستقبل مستقر وسالم، كما أن تبني هذه الهوية سيسهم في تعزيز المصالحة الوطنية بين السوريين، ما يسهم بدوره في تقدم البلاد في مرحلة ما بعد الحرب.

 

مستقبل سوريا السياسي

بين هذا وذاك من الدعوات والحوارات والاتفاقيات، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن لهذا الاتفاق أن يترجم إلى واقع سياسي ملموس؟ فإن الحل والجواب هو في تنفيذ حقيقي للالتزامات السياسية، وتبني نهج مستدام نحو حوار وطني شامل يشمل جميع الأطراف السورية، بما في ذلك القوى المعارضة، هذا الحوار يجب أن يركز على تسوية القضايا الأساسية مثل إعادة هيكلة الدولة، وتوزيع السلطة، والعدالة الانتقالية التي تضمن محاسبة مرتكبي الجرائم والاعتداءات على المدنيين.

 

ولاستدامة الحلول السياسية، فإن الجهد السياسي مع إصلاحات اقتصادية واجتماعية، كفيلة بتعزيز قدرة الدولة على تقديم الخدمات الأساسية لجميع المواطنين. لأن بناء سردية وهوية مشتركة لا تمنح العروبة الأولوية على حساب باقي القوميات يتطلب تضافر الجهود بين جميع الأطراف، بما يضمن تماسك النسيج الاجتماعي والاقتصادي، ويوفر بيئة مواتية للتنمية المستدامة.

 

قصارى القول: الاتفاق بين قسد والحكومة السورية خطوة نحو خطوات أوسع، على أمل إنهاء الصراع الدموي الذي استمر عقداً من الزمن في سوريا، هذه الاتفاقات، وإن كانت تمثل تطوراً مهماً، لكنها تتطلب من جميع الأطراف السورية العمل معاً لبناء رؤية وطنية مشتركة، لا تقتصر فقط على التسويات المؤقتة، بل تتعداها لتخلق أساساً لبناء سوريا ديمقراطية، موحدة، وآمنة للجميع، والتأكيد أنه من دون حل القضية الكوردية لا استقرار في سوريا.

إرسال تصحيح لـ: هل يُصبح الاتفاق الأخير بين قسد والحكومة السورية خطوة نحو الحل السياسي الأوسع؟