في آخر مستجدات ملف شهادات الخريجين السوريين في الجامعات اللبنانية، كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي “مروان الحلبي” أن مجلس التعليم العالي في جلسته الخامسة أقر الإجراءات الناظمة للتعامل مع شهاداتهم الممنوحة وفق نظام (LMD).
وبموجب القرار، يتم تصديق الإجازة الجامعية الممنوحة وفق هذا النظام ومنح صاحبها وثيقة تكافؤ صادرة عن الوزارة، بما يؤهلها للاعتراف بها كشهادة جامعية معتمدة تتيح لحاملها الاستفادة منها في سوق العمل والحقوق الوظيفية وفق الأنظمة النافذة.
أما بالنسبة للراغبين في استكمال دراساتهم العليا، فقال الوزير عبر صفحته في “فيسبوك”: تتم معالجة أوضاعهم الأكاديمية من خلال إجراءات التعديل وفق القرارات والأنظمة المعتمدة لدى مجلس التعليم العالي، ولا سيما القرار الصادر بتاريخ 1/3/2026، بما يضمن استكمال مسيرتهم العلمية وفق الأصول الأكاديمية المعتمدة.

ويأتي هذا القرار ضمن سياسة الوزارة الرامية إلى تحقيق الوضوح والاستقرار في ملفات الشهادات الخارجية، وتوفير معالجات أكاديمية وقانونية تضمن حفظ الحقوق العلمية والمهنية للخريجين، بما ينسجم مع معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي المعمول بها.
وبحسب ما نشره مدير المكتب الإعلامي في الوزارة “أحمد الأشقر” عبر صفحته في “فيسيبوك” إن مجلس التعليم العالي أصدر قراراً بخصوص تحميل المواد وغيرها من التفاصيل وألية التعامل إذا كان الهدف مهنياً أو اكاديمياً، على أن ينشر القرار لاحقاً.
هذا وتتعامل الوزارة مع هذا الملف كسائر القضايا الطلابية، بروح المسؤولية والعدالة والحرص على تحقيق التوازن بين حفظ حقوق الطلبة وصون المعايير الأكاديمية الوطنية، والقرار الذي سيصدر عن المؤسسات الأكاديمية المختصة سيكون هو القرار الذي سيتم اعتماده وتطبيقه رسمياً.
وكانت “الوطن” قد تابعت ملف الطلاب الخريجين في جامعات لبنان، ونقلت مناشداتهم إلى الجهات المعنية خلال الفترة الماضية بغية إنصافهم ومعادلة شهادتهم
وأوضح الوزير أن ملف الدارسين وفق نظام (LMD)، سيُتخذ القرار المناسب بشأنه وفق الأصول الأكاديمية والقانونية المعتمدة وذلك حرصاً على دراسته بمسؤولية أكاديمية ومؤسساتية تضمن حفظ الحقوق وتحقيق المعالجات المناسبة.
وقال: منذ اللحظة الأولى، أولينا هذا الملف اهتماماً مباشراً، وقد التقيت شخصياً مرتين ممثلي خريجينا العائدين من الجامعات اللبنانية، واستمعت بشكل مباشر إلى مطالبهم وتفاصيل أوضاعهم الأكاديمية، انطلاقاً من قناعتي بأن أبواب الوزارة مفتوحة أمام أبنائها، وأن الاستماع إلى الطلبة ومتابعة قضاياهم جزء أصيل من مسؤوليتنا الوطنية والمؤسساتية.
وبحسب الوزير، إن ملف تعادل الشهادات لا يُدار بقرارات فردية أو اجتهادات شخصية، بل يخضع لعمل مؤسساتي أكاديمي منظم، كما أن القرارات الصادرة عن الوزارة تستند إلى ما يُقرّه مجلس التعليم العالي باعتباره المرجعية الأكاديمية المختصة، وليست قرارات مرتبطة برأي فردي أو اجتهاد شخصي، كما أن بعض الملفات ذات الأبعاد الوطنية والاستراتيجية تُرفع وفق الأصول إلى المجلس الأعلى للتربية والتعليم الذي يترأسه الرئيس “أحمد الشرع”.
هذا وفي تصريح لـ”الوطن” شدد رئيس لجنة الخريجين السوريين من لبنان محمد العيسى على المناشدات الطلابية المحقة داعياً إلى ضرورة معالجتها وإنصاف مختلف الطلبة لاستكمال تحصيلهم العلمي.
يشار إلى أن مسار بولونيا (نظام تعليم عالياً أوروبياً) تشمل المرحلة الأولى منه (Licence) ومدتها 3 سنوات، تهدف إلى تكوين قاعدة معرفية، مع إمكانية التخصص الأكاديمي أو المهني، والمرحلة الثانية (Master) مدتها سنتان وتركز على التخصص البحثي (للدكتوراه) أو المهني لسوق العمل، والمرحلة الثالثة (Doctorat) وهي المرحلة الأعلى، المخصصة للبحث العلمي العميق.








