المزيد

‫آخر الأخبار:‬

آفاق تعاون سوريا وباكستان وإعادة رسم الشراكات الأمنية في المنطقة

‫شارك على:‬
20

تعكس طبيعة المحادثات التي أجراها وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، في إسلام آباد، وخاصة مع رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، رغبة متبادلة بين سوريا وباكستان في الانتقال بالعلاقات الثنائية من الإطار السياسي والدبلوماسي إلى مستوى أكثر اتساعا، ولا سيما في المجالين الأمني والدفاعي.

وفي ظل التحولات الأمنية التي تشهدها المنطقة، بالتزامن مع حاجة دمشق إلى إعادة بناء مؤسساتها الدفاعية والأمنية وتطوير علاقاتها مع دول تمتلك خبرات عسكرية وأمنية متقدمة، يشكل بناء علاقات أمنية وتحالف عسكري مع إسلام آباد، أمراً بالغ الأهمية، لجهة ما تتمتع به باكستان بموقع مهم في هذا الجانب، وبالنظر إلى خبرتها الطويلة في مكافحة التنظيمات المسلحة وإدارة التحديات الأمنية، فضلاً عن امتلاكها قاعدة صناعية وعسكرية يمكن أن تفتح المجال أمام أشكال متعددة من التعاون مع سوريا، بدءاً من التدريب وتبادل الخبرات، وصولاً إلى التعاون في الصناعات الدفاعية وصيانة المعدات وتطوير القدرات اللوجستية.

وفي هذا السياق نقلت صحيفة “دون” الباكستانية عن بيان إدارة العلاقات العامة في الجيش الباكستاني، اليوم الجمعة، إن لقاء الشيباني ومنير، تناول عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب التطورات الأمنية في المنطقة، وإمكانات توسيع التعاون الثنائي في مجالي الدفاع والأمن، من دون الكشف عن تفاصيل بشأن طبيعة المشاريع أو الترتيبات التي يمكن أن تنتج عن المحادثات.

التقارب مع إسلام آباد لا يبدو منفصلاً عن نظرة وسياسة أوسع تتبناها سوريا لإعادة الاندماج في محيطها العربي والإسلامي، وهو ما بدا جلياً في حديث الشيباني أن سوريا تدرس الانضمام إلى «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، وهو ما يعكس حرص دمشق للانخراط في صيغ جديدة للتعاون الأمني الإقليمي، رغم إشارة الشيباني أن الأمر قيد الدراسة، بمعنى أن القرار ليس محسوماً وإنما خيار إستراتيجي خاضع للتقييم السياسي والأمني، ويرتبط بمصالح دمشق وعلاقاتها الإقليمية والدولية.

يرى مراقبون أن توافق الرؤى حول أهمية الاستقرار الإقليمي يمكن أن يوفر أرضية سياسية لدعم التعاون الدفاعي، مشيرين إلى أن تشديد منير على الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين، رسالة تتجاوز المجاملة الدبلوماسية، وتعكس استعداد باكستان لتطوير العلاقة من مستوى التواصل السياسي إلى مستوى أكثر انتظاماً في المجالين الأمني والدفاعي.

أسرة التحرير