عادت أزمة المياه مجدداً مع حلول فصل الصيف إلى مدينة الحسكة التي لا تزال تعيش العطش المزمن للعام السابع على التوالي من دون حلول جذرية، أو بوادر مطمئنة ومبشرة بالانفراج لحل مشكلة محطة مياه “علوك” المغذية لمدينة الحسكة وضواحيها وريفها الغربي، ومن أجل إنهاء معاناة أكثر من مليون إنسان يعيشون في مدينة الحسكة والمناطق التي تتبع لها، في ظل الحاجة الزائدة على المياه في هذه الفترة من السنة.
وتشهد مدينة الحسكة، اليوم، ارتفاعاً في سعر صهريج مياه الشرب سعة خمسة براميل، لترتفع تعرفة البيع من 40 ألف ليرة سورية قديمة إلى 50 ألف ليرة، نتيجة لغياب الدعم عن الوقود الذي تُقدمه محطات الوقود لصهاريجهم، بسبب ارتفاع أسعار الوقود في السوق الحرة، حسب ما أفاد به العديد من أصحاب الصهاريج، الذين برروا القرار بعدم توفر مادة المازوت في محطات الوقود، ما يضطرهم إلى شراء الوقود من السوق الحرة بأسعار أعلى.
وشهدت الساعات الماضية شكاوى متزايدة، وسط مطالبات من الجهات المعنية بالتدخل العاجل لضبط الأسعار ومعالجة أسباب الأزمة، بما يخفف الأعباء عن المواطنين في ظل الظروف الراهنة، والحاجة إلى طلب مياه الشرب وتعزيز حالة النظافة تحسباً لانتشار الأمراض وتفشي الأوبئة في المنطقة.

ودعا الأهالي إلى الإسراع بإيجاد حلول مستدامة لمشكلة مياه محطة “علوك”، باعتبارها من أبرز أسباب استمرار أزمة المياه وارتفاع تكاليف تأمينها في مدينة الحسكة وريفها، انطلاقاً من كونها المصدر الرئيس والوحيد المغذي لمدينة الحسكة وضواحيها وريفها الغربي بالمياه.
وطالبوا بخفض أسعار المازوت والمواد الأساسية، وذلك أن ارتفاع تكاليف المعيشة زاد من معاناة السكان، داعين الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من الأعباء المعيشية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للأهالي.








