شهدت مساحات واسعة من الأراضي في المناطق الزراعية من محافظة الحسكة حرائق واسعة، أتت على المحاصيل الزراعية الاستراتيجية الشتوية مع بدء موسم الحصاد لهذا الموسم في تلك المناطق.
وحسب المعلومات، أن الحرائق أتت على المناطق الزراعية بريف بلدة “زرگان” التابعة لمنطقة رأس العين “شمال غرب الحسكة” لتمتد إلى الطريق العام، الذي يربط منطقة رأس العين بمدينة القامشلي، ما يؤدي إلى صعوبة السيطرة على النيران وكثافتها.
وأكدت مصادر محلية في المنطقة أن النيران حاصرت محطة المحروقات الواقعة بين بلدة “زرگان” وقرية “كسرة” في الريف المذكور، وسط مخاوف من وصولها إلى خزانات الوقود في المحطة المذكورة، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ والأهالي يبذلون جهوداً مكثفة للحد من تمدد ألسنة اللهب ومنعها من الوصول إلى الخزانات.

وتفيد المصادر: أن عملية اندلاع الحرائق لم تقتصر على ريف بلدة زرگان فحسب، بل أتت على مساحات زراعية واسعة في وقت سابق، تُقدّر بعشرات الألوف من الدونمات في مناطق الشدادي وقرى جبل عبد العزيز وتل الچاير وبلدات اليعربية وتل براك والدرباسية وتل تمر ومرگدة والعريشة وتل حميس، ومحيط محيط مطار مدينة القامشلي، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الأعشاب الجافة بكثرة على طول محاور الطرقات الرئيسة والعامة بالمحافظة، التي لها دور سلبي في اندلاع الحرائق التي يصعب السيطرة عليها.
وكانت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في الحسكة، حددت عدداً من النقاط الرئيسة المتقدمة ونقاط فرعية للتعامل مع الحرائق المحتملة التي تهدد المحاصيل الزراعية، وصل عددها الإجمالي إلى نحو عشرين نقطة موزعة على مناطق واسعة من أرياف المحافظة.
وجاء هذا الإجراء في ظل التحديات الكبيرة التي تتعلق باتساع المساحات الزراعية وكثافة المحاصيل وبُعد المسافات، ما يتطلب استمرار الجاهزية العالية وتعزيز التعاون مع الأهالي والمزارعين، وتجهيز الآليات والصهاريج الزراعية واتخاذ الإجراءات الوقائية لمنع الحرائق، التي شهدت محافظة الحسكة في موسمي ال2019 وال2020، حرائق هائلة وغير مسبوقة أتت على آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية آنذاك.








