أسبوع مصيري يترقبه سوق الذهب مع اجتماع الفيدرالي الأميركي وبيانات البطالة المرتقبة، حيث تتأرجح التوقعات بين خفض الفائدة أو تثبيتها، في مشهد يحدد مستقبل الدولار وحركة الملاذ الآمن الأبرز. ومع تصاعد القلق من التضخم وتباطؤ النمو، تزداد رهانات المستثمرين على بريق الذهب.
الدكتور عبد الرحمن محمد، نائب عميد كلية الاقتصاد في جامعة حماة، أوضح لـ«الوطن» أن سوق الذهب يواجه بالفعل أسبوعاً حاسماً، مؤكداً أن قرار الفيدرالي وبيانات البطالة سيكونان العاملين الأبرز في تحديد مسار الأسعار خلال الأيام المقبلة.
الفيدرالي كلمة السر

وبرأي محمد، فإن قرار الفيدرالي بشأن الفائدة يعد المحرك الأهم لأسعار الذهب:
خفض 25 نقطة أساس مع لهجة حذرة يؤدي إلى تذبذب محدود بين 3550–3650 دولاراً.
إذا ترافق خفض 25 نقطة أساس بلهجة تيسيرية، فقد يدفع الذهب نحو 3700 دولار أو أعلى.
خفض 50 نقطة أساس سيكون الأكثر دعماً للذهب، مع قفزة محتملة نحو 3750–3800 دولار.
البطالة تحت المجهر
وأشار الدكتور محمد إلى أن بيانات البطالة الأمريكية يوم الجمعة تشكل عاملاً حاسماً:
ارتفاع البطالة يعكس ضعف الاقتصاد الأمريكي ويعزز صعود الذهب فوق 3700 دولار.
انخفاضها قد يضغط مؤقتاً على الذهب، لكن الأسعار يُتوقع أن تبقى فوق 3600 دولار.
التضخم والدولار: المؤثران العالميان
وبرأي الدكتور محمد، أي قلق من الفيدرالي بشأن التضخم أو تباطؤ النمو سيعزز الطلب على الذهب.
كما أن ضعف الدولار نتيجة قرارات الفيدرالي أو بيانات اقتصادية سلبية سيؤثر مباشرة في الأسعار، ويزيد من إقبال المستثمرين على الملاذ الآمن.
السيناريوهات: الذهب بين الصعود والهبوط
وبين محمد أن السيناريوهات المحتملة أمام المستثمرين تتمثل في:
خفض 25 نقطة أساس + لهجة حذرة: تذبذب بين 3550–3650 دولاراً.
خفض 25 نقطة أساس + لهجة تيسيرية: ارتفاع نحو 3700 دولار.
خفض 50 نقطة أساس: قفزة قوية نحو 3750–3800 دولار.
عدم تغيير الفائدة: ضغط مؤقت على الذهب مع بقاء الأسعار فوق 3600 دولار.
استراتيجيات المستثمرين
وبرأي محمد:
قصيرو الأجل: متابعة قرار الفيدرالي يوم الأربعاء والدخول في صفقات شراء عند أي هبوط مؤقت.
طويلو الأجل: أي هبوط نحو 3550–3600 دولار يمثل فرصة مثالية للشراء والاحتفاظ بالذهب كتحوط ضد التضخم وضعف الدولار.
الشراء عند الهبوط: الفرصة الذهبية
وأكد الدكتور محمد أن الشراء عند أي هبوط نحو 3550 دولاراً أو أقل يبقى الخيار الأمثل.
مشدداً على متابعة تصريحات جيروم باول بدقة، لأنها ستحدد توجهات السوق، ونصح بالاحتفاظ بالذهب كجزء من استراتيجيات الاستثمار طويلة الأجل.
توقعات الأسعار
وأشار الدكتور محمد إلى أن النطاق المتوقع قبل قرار الفيدرالي يتراوح بين 3600–3650 دولاراً، بينما قد يتحرك بعد القرار نحو:
3700–3800 دولار إذا جاء القرار داعماً للذهب.
3550–3600 دولار إذا كان القرار سلبياً، مع احتمالية ارتداد سريع.
الأسبوع الحاسم: فرص وتحوط
وختم الدكتور عبد الرحمن محمد بالقول إن الأسبوع الحالي مفصلي لتحديد مسار الذهب، مؤكداً أن أي هبوط في الأسعار يمثل فرصة شراء قوية، وخاصة للمستثمرين طويلي الأجل الباحثين عن التحوط ضد التضخم وضعف الدولار.








