بلغ منتخب أسود إنكلترا الثلاثة ربع نهائي مونديال 2026 عقب تخطيه صاحب الأرض التريكولور المكسيكي بثلاثة أهداف لهدفين بعد موقعة مشهودة، اضطر خلالها الفائز لإكمال آخر 40 دقيقة بعشرة لاعبين، إلا أنه استطاع الخروج ببطاقة دور الثمانية حارماً المكسيكي من معادلة إنجازه التاريخي بالوصول إلى هذا الدور، وضرب منتخب إنكلترا بذلك موعداً مع النرويجي الفائز في وقت سابق على البرازيلي بهدفين لهدف.
مرّ الربع الأول من اللقاء سريعاً، وكما كان متوقعاً دخل أصحاب الأرض بزخم قوي متسلحين بالأرض والجمهور المتعطش للانتصارات، على حين حاول الإنكليز تهدئة الوضع واستيعاب الفورة المكسيكية حسب تعليمات المدرب توخيل، ولاسيما عقب البطاقة الصفراء التي رفعت بوجه ديكلان رايس منذ الدقيقة الأولى، وظهر لاعبو التريكولور بشكل أفضل، وأنقذ بيكفورد كرة رأسية طائرة من خيمينيز في أهم الفرص، على حين حاول بيلنغهام ورفاقه الهجوم بأقل عدد من التمريرات، وعقب الاستراحة سجل جوردون أول حضور إنكليزي أمام مرمى رانجيل الذي تصدى لتسديدته المنحرفة، وعلى عكس الامتداد الهجومي للمضيفين سجل بيلنغهام هدف السبق للإنكليز عبر رأسية (سابحاً) مستفيداً من عرضية بوكايو ساكا (36) لتهتز شباك المكسيك للمرة الأولى في البطولة، وخلال أقل من دقيقتين ضرب بيلنغهام من جديد، فعزز التقدم وهذه المرة عبر عرضية كين السحرية.
الهدفان أشعلا فتيل حماسة المكسيكيين الذين هاجموا بضراوة، ومن ركلة حرة قلص كينيويس الفارق بعد كرة مرتدة من الدفاع (42)، لتشتعل المباراة في الدقائق القليلة المتبقية من الشوط، فسدد خيمينيز جانب المرمى من رأسية ماكرة تصدى لها بيكفورد ببراعة، وأبعد بيلنغهام كرة قريبة قبل أن يصل إليها مونتيس على باب المرمى، لينتهي الشوط بتقدم الأسود بهدفين لواحد.

وكاد الظهير الإنكليزي يصعق المكسيكيين مع بداية الثاني بتسديدة قوية، إلا أن كرته ردّها القائم الأيسر، وما هي إلا دقائق قليلة حتى تلقى الإنكليز ضربة موجعة بطرد المدافع كوانساه، ليصبح اللاعب الخامس عشر الذي يطرد في البطولة، ولكي يكتمل جنون المباراة نال جوردون ركلة جزاء ترجمها هاري كين إلى هدف إنكليزي ثالث (60) مسجلاً هدفه السادس في البطولة ورقم 14 في سجله المونديالي، وبعد ثماني دقائق تسبب هاري كين بركلة جزاء ضد فريقه هذه المرة قلص منها راؤول خيمينيز الفارق من جديد، ولم يهدأ من روع المباراة سوى استراحة شرب المياه.
تراجع الإنكليز بعدها للدفاع عن تقدمهم، فضغط أصحاب الدار وحاولوا من كل الاتجاهات والزوايا بكرات عرضية متنوعة بين عالية وأرضية ومتوسطة الارتفاع، وتألق بيكفورد في إبعاد ما وصله من كرات، على حين تكفل دفاعه بما تبقى، لتنتهي معركة أزتيكا بتأهل الإنكليز إلى دور الثمانية للمرة الثالثة على التوالي.








