دون استراحة يستمر الصراع الكروي الجميل في مونديال 2026 من خلال انطلاق منافسات دور الستة عشر للنسخة الثالثة والعشرين بداية من الثامنة مساء اليوم السبت بتوقيت دمشق بلقاء أحد المضيفين (المنتخب الكندي) وأسود الأطلس المغربي، ومسرح المباراة ملعب إن آر جي هيوستن في ولاية تكساس الأميركية، والأول يطمح لمواصلة حلمه الجميل على حين يسعى الثاني لإعادة ما فعله في النسخة الماضية عندما بلغ مربع الكبار، وعند منتصف الليل يلتقي المنتخب الفرنسي أبرز المرشحين مع البيروخا الباراغوياني مفاجأة البطولة وذلك على ملعب لينكولن في فلاديفيا.
صيحة جديدة
ذلك ما يبحث عنه أسود الأطلس الذين أصبحوا مرشحين للمنافسة على اللقب عقب عروضهم في البطولة وآخرها عندما عطّلوا طواحين هولندا وفرملوها ولن يكون الأمر غيباً وخاصة أنهم يواجهون المنتخب الكندي الأقل شأناً من البرازيل وهولندا، فالفريق الذي يقوده المدرب محمد وهبي المتوج بطلاً للعالم مع منتخب بلاده للشباب أصبح من المنتخبات المهيبة الجانب والقوى الكروية العالمية في الوقت الحالي بفضل تألق لاعبيه بقيادة أشرف حكيمي وياسين بونو وإبراهيم دياز والبقية، فباتت أسماء الخنوس وصيباري ومزرواي والعيناوي وديوب تقارن بأسماء نجوم المنتخب الكبيرة، وأصبح معهم الفريق أكثر لحمة وأرفع أداء وأعلى ثقة ولا يخشى عليه إلا من نفسه.
بدوره بلغ المنتخب الكندي في هذه البطولة مركزاً مرموقاً بل يمكن وصف ما فعله بالإنجاز، وإن كان للأرض والجمهور دور ما في حقيقة الأمر وهو الذي فقد هذه الميزة إلى حدّ كبير في المباراة الأخيرة فإن ذلك لم يكن بفعل فاعل سوى المدرب جيسي مارش ونجوم الفريق الذين قدموا عروضاً كبيرة وسجلوا من خلالها نتائج فاقت التوقعات ووصل جوناثان ديفيد وكايل لارين وتاجون بوشانان وألفونسو ديفيز وأولاسياي مستوىً رفيعاً ولم يخيبوا آمال جماهير بلدهم الذي بات يتطلع لأن يكون فريقهم حصان البطولة الأسود.
وسبق للمنتخب المغربي الفوز على نظيره الكندي في المواجهة الرسمية الوحيدة بينهما 1/2 في الدور الأول لمونديال 2022، وهو اللقاء الوحيد للمغربي أمام فريق من أميركا الشمالية والوسطى وكذلك الوحيد لكندا أمام منتخب إفريقي.
وفي الموقعة الثانية يخشى منتحب الديوك الفرنسي مفاجآت البيروخا الذي أخرج المنتخب الألماني في الدور السابق بركلات الترجيح، ويمكن وصف ما فعله منتخب الباراغواي بالفارس القادم من بعيد، فقد بدأ البطولة بخسارة أمام الولايات المتحدة فاعتقد الجميع أنه أول اللاتينيين المغادرين إلا أنه فاز على الأتراك على عكس المجريات ثم تعادل مع الأسترالي فتأهل ثالثاً وفي الدور الثاني باغت الألمان وجرّهم إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت له في النهاية، ويحسب له أنه لم يتلق سوى هدف وحيد في ثلاث مباريات أخيرة، ولا يمكن مقارنة لاعبي البيروخا بديوك ديديه ديشان فـ”الإيكيب” الفرنسي يعتبر الأكثر ثباتاً في البطولة فقد نجح بتسجيل أربعة انتصارات متتالية ترافقت مع أداء رفيع وأفضلية دائمة على المنافسين، ولا ننسى ما فعله ثلاثي الهجوم المرعب (مبابي – ديمبلي- أوليسيه) وبه أصبح الفريق الأكثر أهدافاً في البطولة.
ولم يسبق للفرنسي أن خسر أمام الباراغوياني خلال 5 مواجهات سابقة أحدها وأشهرها في الدور الثاني لمونديال 1998 وفاز الديوك يومها بهدف بعد التمديد وفي مباراة أخرى عام 1958 حقق الفرنسي واحداً من أكبر انتصاراته التاريخية بنتيجة 3/7، ولم يخسر الزرق منذ خسارتهم الهامشية في مونديال 2022 أمام تونس (8 مباريات) وأكثر من ذلك فلم يخسر الديوك امام فريق لاتيني منذ الخسارة أمام الأرجنتين في 1978 (11 مباراة)، على حين واجه البيروخا منافسين أوروبيين 20 مرة في المونديال (فاز بـ5 مباريات وتعادل 6 مرات وتلقى 9 هزائم).






