المزيد

‫آخر الأخبار:‬

أعضاء مجلس الأمن: رفع تصنيف سوريا من قائمة الإرهاب يفتح آفاقاً جديدة للتعافي والاستثمار

‫شارك على:‬
20

أكد عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي دعمهم لمسار التعافي والاستقرار في سوريا، ورحبوا برفع الولايات المتحدة تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرين الخطوة فرصة لتعزيز الاستثمار وإعادة الإعمار واندماج سوريا في المجتمع الدولي، مع التشديد على احترام سيادتها ووحدة أراضيها.

وقالت نائبة المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة تامي بروس خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع الإنساني والسياسي في سوريا: إن الولايات المتحدة لم تعد تصنف سوريا دولة راعية للإرهاب، معتبرة القرار خطوة تاريخية تعكس التقدم الذي أحرزته سوريا في الأولويات السياسية والأمنية والإنسانية.

وأضافت: إن رفع القيود عن سوريا من شأنه إطلاق فرص التجارة والاستثمار، بما يسهم في إعادة بناء سوريا مستقرة وموحدة تنعم بالسلام داخلها ومع جيرانها، مؤكدة استمرار دعم الجهود السورية في مكافحة الإرهاب والبناء على التقدم المحرز وعضوية سوريا في التحالف الدولي.

من جهته، رحب المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا بالتقدم الذي أحرزته الحكومة السورية في العملية السياسية الشاملة، مشيراً إلى أن إنشاء مجلس الشعب وإطلاق أعماله من شأنه تعزيز وحدة الجمهورية العربية السورية واستقرارها، فيما أكد أن الضربات الإسرائيلية على سوريا، وآخرها استهداف مطار أبو الظهور، تعرقل جهود تسوية الأوضاع وتحقيق الاستقرار.

بدوره، أكد المندوب الفرنسي جيروم بونافو أن الزيارة التاريخية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا أظهرت عزم البلدين المشترك على تجاوز إرث النظام السابق، مشيراً إلى أن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يفتح المجال أمام رفع العقوبات والعقبات أمام الاستثمار.

ولفت بونافو إلى أن رفع العقوبات وتطوير النظام المصرفي يمثلان خطوات مهمة لدعم التعافي الاقتصادي، داعياً المجتمع الدولي إلى المشاركة في جهود إعادة الإعمار، مؤكداً أن التكامل الإقليمي لسوريا يمثل مفتاح استقرارها على المدى الطويل.

ودعا المندوب الفرنسي إسرائيل إلى وقف توغلاتها المزعزعة للاستقرار في سوريا واحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وفي السياق، رحب مندوبو اليونان وبنما وبريطانيا بإلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، مؤكدين دعمهم لمسار الانتقال السياسي وإعادة البناء، فيما شددت اليونان على أهمية العدالة الانتقالية والمصالحة وإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع السوري.

وأكدت مندوبة البحرين سمى العليوات دعم بلادها لجهود الحكومة السورية في تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على السيادة والاستقلال ووحدة وسلامة الأراضي، ورحبت برفع التصنيف الأمريكي، معتبرة إياه خطوة إيجابية تدعم إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي وإعادة اندماج سوريا في المجتمع الدولي.

وأدانت العليوات الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، معتبرة أنها انتهاكات لوحدة سوريا وسلامة أراضيها ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتهديد لأمن المنطقة واستقرارها.

وأكد نائب المندوب الصيني سون لي أن سوريا أمام فرصة لبناء مستقبل أكثر استقراراً وشمولاً وازدهاراً، داعياً إلى الحفاظ على المساعدات الإنسانية والتنموية ودعم التنمية الاقتصادية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها.

من جانبه، أشار مندوب باكستان إلى وجود فرصة كبيرة لتحقيق الاستقرار والتعافي في سوريا، داعياً إلى استمرار الدعم الإنساني ومساندة جهود التعافي وإعادة الإعمار، فيما أكد أن زيارة وزير الخارجية السوري إلى باكستان تعكس التزام البلدين بتعميق العلاقات وتوسيع التعاون.

وفي الجانب الإنساني، قال القائم بأعمال الأمين العام المساعد لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إندريكا راتواتي: إن هناك مؤشرات مشجعة في سوريا، بينها عودة السوريين إلى ديارهم وتحسن الإنتاج الزراعي وقطاعات الطاقة والنقل، إلى جانب تزايد النشاط التجاري وتحسن وصول المساعدات الإنسانية.

وأوضح راتواتي أن الحكومة السورية تمضي في جهود ترسيخ الاستقرار، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم تطلعات الشعب السوري، والاستثمار في البلاد للانتقال من الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى إعادة الإعمار والتنمية.

وأشار إلى أن عودة اللاجئين والنازحين لا تعني نهاية الاحتياجات الإنسانية، لافتاً إلى وجود أكثر من 5.5 ملايين نازح داخل سوريا، مؤكداً أن إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة والأنقاض تمثل عوامل أساسية لتحقيق التعافي.

أسرة التحرير