المزيد

‫آخر الأخبار:‬

علبي: سوريا أنهت حقبة العزلة وتفتح مرحلة جديدة عنوانها الشراكة والانفتاح

‫شارك على:‬
20

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن سوريا أنهت حقبة العزلة والتوتر، وبدأت مرحلة جديدة عنوانها الشراكة والانفتاح والتعاون مع المجتمع الدولي، مشدداً على أن الاعتداءات الإسرائيلية لا يمكن أن تغير خيار السوريين في الاستقرار.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضعين الإنساني والسياسي في سوريا، أوضح علبي أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى دمشق أنهت حقبة التوتر بين المنظمة الدولية وسوريا وكرست مرحلة جديدة عنوانها الشراكة، فيما أسهمت زيارة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الانتقال من مرحلة اللجوء والنزوح إلى مرحلة العودة.

وأشار علبي إلى أن زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى دمشق شكلت أهم تقدم في تاريخ التعاون بين سوريا والوكالة، حيث أنهت حقبة الغموض وفتحت الباب أمام الوضوح ومعالجة الملفات الموروثة عن النظام البائد، مشيراً إلى أن سوريا تواصل التعاون لإغلاق الملفات النووية والكيميائية.

ولفت إلى أن إزالة اسم سوريا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً تمثل خطوة تاريخية، معرباً عن شكر سوريا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رؤيته لما حققته سوريا وما يمكن أن تحققه دون قيود.

وبين علبي أن زيارة وزير الخارجية والمغتربين إلى باكستان فتحت آفاقاً جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والتجاري بين البلدين، مؤكداً أن سوريا الجديدة أنهت حقبة العزلة وتبدأ مرحلة من الانفتاح والتعاون مع المجتمع الدولي.
وفي الشأن الداخلي، أكد علبي أن سوريا الجديدة تحتضن المجتمع المدني وتسمع صوته بوضوح، مشيراً إلى أن الأحكام القضائية بحق رموز النظام البائد صدرت بعد محاكمات عادلة ونزيهة وبحضور ذوي الضحايا.

وأضاف إن عمليات دمج “قوات سوريا الديمقراطية” ضمن ألوية الجيش العربي السوري استكملت، وأعلن رسمياً حلها، مؤكداً أن الحقوق والحريات لجميع المكونات في سوريا الجديدة ليست موضع مساومة أو خلاف.

وجدد علبي دعوة جميع الدول إلى التعاون مع سوريا في ملاحقة المطلوبين وتسليمهم ودعم مسار العدالة الانتقالية، موضحاً أن تسليمهم يحمي الدول الأخرى من مغبة جرائمهم.
وفيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية، قال علبي إن إسرائيل تواصل العمل في الاتجاه المعاكس للجهود الدولية والإقليمية المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى شنها ثماني غارات على مطار أبو الظهور واستمرار توغلاتها داخل الأراضي السورية.

وأكد أن سوريا تمارس أعلى درجات ضبط النفس لتجنيب البلاد والمنطقة المزيد من الويلات، في وقت تضبط فيه حدودها وتحارب الإرهاب وتفكك شبكات المخدرات وتغلق الملفات الموروثة عن النظام البائد.

وشدد علبي على أن الاعتداءات الإسرائيلية لن تغير مسار السوريين وخيارهم في الاستقرار وبناء مستقبل بلادهم، مبيناً أن الطريق إلى الاستقرار يمر عبر وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإنهاء التوغلات والالتزام الكامل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ودعا إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي توغلت فيها بعد الثامن من كانون الأول 2024، مؤكداً أن مجلس الأمن حسم منذ عقود حقيقة أن الجولان السوري أرض محتلة وفق القانون الدولي.

وتعكس مواقف علبي أمام مجلس الأمن، وفق الطرح السوري، انتقال البلاد من مرحلة القطيعة والملفات الموروثة إلى مسار يقوم على التعاون الدولي والعودة والاستقرار، بالتوازي مع تمسك دمشق بسيادتها ورفض الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية.

أسرة التحرير