تواصلت ردود الفعل الخليجية والإسلامية المندّدة بمحاولة التسلّل التي نفّذها عناصر تابعون للحرس الإيراني إلى جزيرة بوبيان الكويتية، وسط تأكيدات متكرّرة على دعم الكويت في حماية أمنها وسيادتها، وتحذيرات من تداعيات هذه الأعمال على استقرار المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”، رفض المملكة القاطع لهذه الاعتداءات التي تمسّ سيادة الكويت، معتبرةً أنها تمثّل خرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكّل تهديداً للجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية “وام” أن وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان بحث خلال اتصال هاتفي مع نظيره الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح التطورات الراهنة في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكداً أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من أمن الإمارات ودول الخليج العربي، مشيداً بكفاءة الأجهزة الأمنية الكويتية ونجاحها في إحباط المخطّط وكشف تفاصيله.

وفي السياق ذاته، أدانت منظّمة التعاون الإسلامي بشدة عملية التسلّل التي نفذّتها مجموعة مسلّحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني بهدف تنفيذ أعمال عدائية في جزيرة بوبيان الكويتية.
وأكدت الأمانة العامة للمنظمة في بيان أن هذا العمل يُشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة وأمن دولة الكويت وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، داعيةً إلى الوقف الفوري لهذه الأعمال العدائية والالتزام بمبادئ حسن الجوار.
بدورها، أدانت رابطة العالم الإسلامي عملية التسلّل، مؤكدةً أن هذه الأعمال تنتهك القيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتهدّد الأمن والاستقرار وجهود خفض التصعيد في المنطقة، مشدّدةً على التضامن الكامل مع الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات تحفظ أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وكانت وزارة الداخلية الكويتية أعلنت أمس أن المتسلّلين الذين جرى توقيفهم اعترفوا بانتمائهم إلى الحرس الإيراني، وذلك بعد إحباط محاولة تسلّل بحرية في وقت سابق من الشهر الجاري، موضحةً أن المتهمين أقرّوا خلال التحقيقات بتلقيهم تكليفاً بالتسلّل إلى جزيرة بوبيان عبر قارب صيد جرى استئجاره خصّيصاً لتنفيذ أعمال عدائية تستهدف دولة الكويت.
وفي تطور متصل، أدرجت الإمارات 16 فرداً و5 كيانات مرتبطة بميليشيا حزب الله اللبناني على قائمة الإرهاب المحلية، في إطار تعزيز التعاون الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب وتعطيل الشبكات المرتبطة به.
كما عقد وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً طارئاً اليوم، في العاصمة السعودية الرياض، برئاسة مملكة البحرين، لبحث المستجدّات الأمنية المتسارعة في المنطقة وسبل تعزيز التنسيق والتعاون الأمني المشترك بين الدول الأعضاء بما يدعم أمن واستقرار دول المجلس.
الوطن – أسرة التحرير








