المزيد

‫آخر الأخبار:‬

إعادة تنصيب عامود “مار سمعان” في موقعه الأثري بحلب

‫شارك على:‬
20

أُعيد اليوم تنصيب العامود الأثري للقديس سمعان العامودي في موقعه الأصلي بمنطقة جبل سمعان بريف حلب الشمالي الغربي.

وكان موقع العمود في قلعة سمعان التاريخية،  والذي يعود تاريخه إلى حوالي 16 قرناً ويُعدّ من أحد المعالم الدينية والتاريخية البارزة في سوريا والعالم، تعرّض لأضرار نتيجة زلزال شباط   ٢٠٢٣ والتخريب الذي لحق به خلال السنوات الماضية.

عملية التنصيب جاءت وفق منصة “السوريين الأرمن” الإعلامية الإلكترونية، ضمن مبادرة مشتركة بين محافظة حلب ومديرية الآثار والمتاحف في حلب ومجلس رؤساء الطوائف المسيحية في حلب، عبر لجنة مكلفة من المجلس لتنسيق أعمال الترميم والصيانة في الموقع.

وتهدف الخطوة إلى إحياء دير مار سمعان وقلعة سمعان كمزار ديني وسياحي، مع الحفاظ على طابعه التراثي.

وشهد حفل التنصيب حضور راعي أبرشية حلب للروم الأرثوذكس المطران أفرام معلولي وعدد من رؤساء الطوائف المسيحية بينهم القس إبراهيم نصير والمطران بطرس قسيس والمطران جورج مصري والمطران يوسف طوبجي، بالإضافة إلى كهنة ورهبان من الأبرشية، وأعضاء من كشاف مار إلياس الأرثوذكسي واللجنة الثقافية المنظمة لاحتفالات مار سمعان السنوية، إلى جانب مدير آثار حلب منير قسقاس وعضوي المكتب التنفيذي لمحافظة حلب ملهم عكيدي ورولا سفر ومسؤولين محليين آخرين.

وأعقب عملية التنصيب، صلاة ابتهالية في الكنيسة الوسطى للدير، تخللها ترتيل جوقة مدرسة مار سمعان للموسيقى البيزنطية، تلتها مراسم تدشين العامود بالماء المقدس، وفقاً للتقاليد الكنسية، ثم تبرك الحاضرون من العامود، في مشهد جمع بين البعد الروحي والتاريخي.

وجاءت عملية الترميم كجزء من جهود أوسع للحفاظ على المواقع الأثرية والدينية في حلب.

يذكر أن العامود، قضى عليه القديس سمعان أكثر من أربعين عاماً في نسكه، ويعدّ رمزاً للثبات والصبر، ومنه انتشر تقليد العموديين من هذا الموقع إلى مختلف أنحاء العالم المسيحي.

وتُقام احتفالات عيد مار سمعان هذا العام تحت شعار “نور من حلب”، وهو تذكار سنوي تسعى أبرشية حلب والاسكندرون للروم الأرثوذكس من خلاله إلى إبراز رسالة القديس ودور الموقع كوجهة للحجاج والزوار، مع التأكيد على استمرارية الإرث التاريخي والثقافي للمنطقة.

ويضم محيط قلعة سمعان إرثا تاريخيا عالميا، يحتوي على كنائس وأديرة ما زالت تحافظ على طابعها المعماري الفريد من نوعه، والذي يميز أوابد المدن المنسية في الهضبة الكلسية الممتدة بين حلب وإدلب.