يعدّ برنامج «جسور العمران» للاستجابة العمرانية الطارئة، أحد البرامج التنفيذية المنبثقة عن «رؤية حلب الكبرى»، ويعوّل عليه في تنظيم معالجة أوضاع الأبنية المتضررة وفق إطار إجرائي موحد.

ولا يعني مصطلح “حلب الكبرى” توسعة لمدينة حلب خارج حدودها الإدارية الحالية لتصبح تجمعاً حضرياً واحداً ذا كثافة سكانية عالية، بل تخديم الضواحي والمناطق الحضرية المجاورة للمدينة والتي تُشكّل معها نسيجاً عمرانياً متصلاً، لتغدو مراكز للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية حيث تتوقف الهجرة منها إلى المدينة.

ويعمل البرنامج عبر مسارين؛ الأول لمعالجة وترميم الأبنية المتضررة، من خلال موافقات سكنية طارئة ضمن مدد زمنية محددة، والثاني مسار تحفيزي يتيح للملّاك الراغبين الانتقال إلى المجمعات العمرانية والتجمعات السكنية المنظمة.

ولهذه الغاية، استعرضت محافظة حلب برنامج «جسور العمران» للاستجابة العمرانية الطارئة، حيث أكد نائب محافظ حلب علي حنورة، خلال جلسة العمل، أن البرنامج يترجم التزام المحافظة بعودة كريمة ومستقرة لأهالي حلب إلى مساكنهم، انسجاماً مع رؤية «سوريا بلا مخيمات».

أما منسّق برنامج «رؤية حلب الكبرى» والمشرف على إعداد التعليمات علاء الدين الجابري، فأوضح أن «جسور العمران» يسد فجوة إدارية بين وقوع الضرر وحسم الوضع النهائي للأبنية المتضررة، مشيراً إلى أن “اسم البرنامج يعكس مهمته في الربط بين الواقع الحالي والتنظيم العمراني المستدام”، وفق ما أوردت محافظة حلب.
الجلسة، التي سبقتها جلسات أخرى وورش عمل خلال الأشهر الأخيرة المنصرمة، بيّنت أنواع الموافقات السكنية التي يشملها البرنامج “وهي: الترميم والاستكمال الجزئي وإعادة البناء الكلي، إضافة إلى آلية استقبال الطلبات عبر مسؤولي المناطق والكتل في المحافظة مع مدد البت المعتمدة”.

واستعرض المجتمعون، وهم مسؤولو المناطق والكتل في المحافظة وأعضاء المكتب التنفيذي لمدينة حلب ومديرو المديريات الخدمية وممثلون عن نقابة المهندسين والمجتمع المحلي، “آلية الربط بين الموافقات الفردية ومسار المجمّعات العمرانية، ما يتيح لمجموعات الملّاك المتجاورين تجميع عقاراتهم والانتقال إلى تنظيم عمراني جماعي أكثر استدامة”.
ويأتي البرنامج في إطار رؤية «سوريا بلا مخيمات»، الهادف إلى دعم عودة الأهالي وتأهيل المساكن المتضررة وإزالة الأنقاض.








