المزيد

‫آخر الأخبار:‬

البدء بتنظيم ضبوط مخالفة “نظافة” في الرستن في حمص.. ماذا عن القانون الجديد؟

‫شارك على:‬
20

بدأ مجلس مدينة الرستن في محافظة حمص، بتنظيم  ضبط مخالفة “رمي القمامة في الشارع” وفق اسم وتاريخ ونوع المخالفة، مع الطلب بمراجعة البلدية لتسوية المخالفة في غضون 8 أيام، وذلك وفق لصورة الضبط الذي اطلعت عليه “الوطن” (مرفق المادة).

واعتبر المجلس أن رمي النفايات في الشوارع وحول الحاويات “جريمة اجتماعية وأخلاقية”، مؤكداً على محاولته المستمرة لأن يكون الأمر توعوياً، بمخاطبة عقول الأهل وأخلاقهم قبل كل شيء.

وأضاف: “لكن هناك من يأبى ولا يريد لهذا البلد أن يتطور ويتقدم، لذلك من الآن فصاعداً لن نتوانى عن مخالفة كل من يشوه جمال مدينتنا ونظافتها”.

الإجراء الصادر بحق مخالفات النظافة ليس الأول من نوعه، حيث سبقه مجلس بلدية الهامة في محافظة ريف دمشق بوضع غرامات بـ”الدولار” على مخالفات النظافة.

هذا ولاقت الخطوات المتخذة أصداء إيجابية لدى شريحة من المواطنين لجهة الحفاظ على نظافة المناطق، وتخفيف الأعباء المفروضة على المديريات في ظل التحديات التي تواجهها،

في حين رأى عدد من الحقوقيين أن فرض أي رسوم أو ضرائب جديدة أو تعديل العملات والمطارح الضريبية لا يتم إلا من خلال إصدار قانون أو مرسوم تشريعي يوافق عليه مجلس الشعب ليدخل حيز التنفيذ لجميع المحافظات والمدن وفق ضوابط محددة.

بالمقابل يجمع كل من تحدثت معهم “الوطن” على أن النظافة ليست مسؤولية البلدية وحدها، بل هي انعكاس مباشر لوعي المجتمع واحترام أفراده للمدينة التي يعيشون فيها، ذاكرين أن التوعية كانت وستبقى أساساً مهماً، لكن عندما تتحول المخالفة إلى سلوك متكرر يسيء إلى المظهر العام ويؤذي الآخرين، يصبح تطبيق القانون ضرورة لا خياراً.

وأشاروا إلى أن من حق كل مواطن أن يعيش في مدينة نظيفة وجميلة، لكن من واجبه في المقابل أن يحافظ عليها.

كما شددوا على أن فرض أي مخالفة ليس عقوبة بقدر ما هو حماية للمدينة وترسيخ لثقافة احترام النظام والمصلحة العامة، ولاسيما ان التطور يبدأ من السلوكيات اليومية، انطلاقاً من أن المدينة النظيفة تعكس مجتمعاً واعياً يحترم نفسه ومكانه ومستقبله.

وفي تصريح لـ”الوطن” أوضح مدير العلاقات العامة في وزارة الإدارة المحلية “علي الحمد” أنه يتم العمل حالياً على مسودة قانون جديد ناظم لـ”النظافة” بما في ذلك الغرامات والمخالفات، على أن يعرض المشروع بصورته النهائية على مجلس الشعب خلال الفترة القادمة.

وكانت أكدت “الوزارة” مراجعة قانون النظافة العامة وإدارة النفايات رقم 49 لعام 2004 بهدف تطوير آليات إدارة النفايات، وتعزيز وضوح المسؤوليات، ودعم التحول من التعامل مع النفايات كعبء خدمي إلى اعتبارها مورداً يمكن الاستفادة منه ضمن منظومة متكاملة ومستدامة.

ويهدف  ذلك إلى تعزيز دور الوحدات الإدارية في تنظيم أعمال النظافة، ورفع كفاءة عمليات جمع ونقل ومعالجة النفايات، والحد من المخالفات التي تؤثر سلباً في الصحة العامة والمظهر الجمالي.
ويأتي ذلك في إطار مسار تحديث البيئة التشريعية الناظمة لهذا القطاع، بما يتناسب مع التحديات الراهنة ويرفع كفاءة العمل على المستوى المحلي.