متابعة لبعض التجاوزات التي تقوم بها بعض المشافي الخاصة، والمتمثلة برفض البعض منها تقديم الخدمات الإسعافية للمرضى، قبل تسديد ذويهم سلفاً مالية لدى تلك المشافي، للبدء بعملية الإسعاف التي يكون القيام بها منقذاً للحياة، أكد مصدر خاص في وزارة الصحة، أن عمليات الإسعاف للمرضى هي حالة ملزمة لجميع المؤسسات الصحية العامة والخاصة وبشكل مجاني تماماً.
وفي تصريح خاص لــ”الوطن” بين المصدر أن عمليات الإسعاف مكلفة بها جميع المؤسسات بموجب قرار وزارة الصحة رقم 24 الصادر في تاريخ 2007، الذي ينص على استقبال أي مشفى عام أو خاص لأي حالة إسعاف ترد المشفى، وتقدم لها الخدمة الإسعافية الضرورية اللازمة مجاناً من دون أي تأخير.
وأضاف المصدر: بعد تقديم الخدمة الإسعافية المجانية للمريض، يتم إخبار المريض أو ذويه في المشفى الخاص، بالبقاء في المشفى الخاص، فتعتبر عندها هذه الخدمات مأجورة، أو الذهاب إلى مشفى آخر لإتمام المعالجة.

وعن الأعمال التي تلتزم بتقديم جميع المؤسسات الصحية للشخص المسعف بشكل مجاني، أوضح المصدر أنه تلزم كل المؤسسات فور وصول المريض بحالة إسعاف إليها باستقبال المريض، وفحصه، وإجراء كل الاستشارات الإسعافية، وإنعاش المريض، وما يتطلبه ذلك من إجراءات تنفسية، وقلبية، وفتح طريق وريدي، ومحيطي، أو مركزي، وتسريب السوائل، بما فيها نقل الدم الإسعافي، وبدائله، وإيقاف النزف، وتسكين الألم وخياطة الجروح بأنواعها المختلفة، والضماد الأول وإجراء الفحوص المخبرية الإسعافية.
ومن الأعمال أيضاً الفحوص الشعاعية الإسعافية، والإيكو الإسعافي، والقسطرة البولية الإسعافية، وخرع الرغامى الإسعافي، وإجراء كل الأعمال الجراحية الإسعافية، إضافة إلى تقديم الأدوية الإسعافية، والمصول الإسعافية، واللقاح المضاد للكلب، وتفجير الصدر الإسعافي، وكل الخدمات المقدمة لمريض الإسعاف المقبول حتى تخريجه من المشفى.
وشدد المصدر أن أي مخالفة لمضمون هذا القرار التنظيمي يعرض المؤسسة الصحية إلى عقوبات متدرجة، تصل إلى حالة إغلاق المشفى إدارياً، وفي حال تسبب عدم تنفيذ القرار في اختلاطات لدى المريض أو الوفاة وتبين أن سببها هو عدم تقديم الإسعافات للمريض من المؤسسة الصحية، يتم إحالة الموضوع إلى القضاء، لتطبق بحق المؤسسة الصحية العقوبات المنصوص عنها في القوانين والأنظمة النافذة في البلاد.








