بريطانيا هي منشأ كرة القدم وبالطبع فإن إنكلترا هي أم اللعبة التي نعرفها حالياً لكنها لأسباب عديدة لم تكن يوماً سيدة للعبة عدا لقب وحيد لفّه الجدل حتى إن المنتخب الإنكليزي لم يتوج بطلاً للقارة العجوز من قبل وحتى أولمبياً لم يتوج البريطانيون بالذهب بعد الحرب العالمية الأولى أي بعد انتشار اللعبة في مختلف قارات العالم، أي إن كرة القدم عاشت عقوقاً على طول الخط مع الإنكليز الذين مازالوا يحلمون باستعادة التاج العالمي بعد 60 عاماً على تتويجهم الوحيد بكأس العالم والذي يشكك الكثيرون بأحقيتهم بذلك اللقب رغم التشكيلة الرائعة للأسود الثلاثة يومئذ، واليوم يدخل المنتخب الإنكليزي المونديال كأحد المرشحين للمنافسة على اللقب، فهل ينجح في ترويض الابنة العاقة؟ هذا ما يطمح إليه هاري كين وبقية الأسود.
المنتخب الإنكليزي بعدما وضعت بلاده قوانين اللعبة كان طرفاً في أول مباراة دولية وشارك في الدورات الأولمبية كأول منافسة عالمية بعدما شارك بإقامة البطولة الخاصة بالجزر البريطانية، وعندما أطلق الفيفا بطولة كأس العالم رفض الإنكليز المشاركة فيها وعندما عادوا بعد الحرب العالمية وجدوا أن الكرة تقدمت بأشواط في بلدان عديدة ولم تعد منافساتهم بالأمر السهل وعليه خرج المنتخب الإنكليزي من الدور الأول لمونديال 1950 ثم من ربع نهائي 1954 وأخفق بتجاوز الدور الأول 1958 ثم غادر من ربع نهائي 1962 واستضافت إنكلترا النهائيات التالية وفيها نجح الأسود في خطف اللقب، ولعل الطامة الكبرى كانت بالغياب عن نسختي 1974 و1978، وطوال أربعة عقود أخيرة مرّ المنتخب في بعض الفترات الجميلة وكان قريباً من بلوغ النهائي ثانية لكن أقصى ما وصل إليه كان مربع الكبار مرتين.
وينطبق الأمر على بطولة أمم أوروبا فالمنتخب شارك منذ النسخة الثانية فأخفق ببلوغ النهائي حتى النسختين الأخيرتين عندما خسرهما أمام إيطاليا وإسبانيا على التوالي، علماً أن ركلات الترجيح أبقته في 2020 مثلما فعلت عندما استضاف البطولة 1996 ولكن في نصف النهائي يومها.

في عام 2017 توج الإنكليز بكأس العالم للشباب وكذلك الناشئين، ورغم أن الكثير من لاعبي المنتخبين لم يحظوا بمكان ثابت مع المنتخب الأول إلا أن التتويج الوحيد لإنكلترا بهذين اللقبين شكلا حافزاً للأسود الثلاثة فبدأت رحلة المنافسة الجدية على الألقاب فيما بعد فبلغوا مربع الكبار بمونديال روسيا ثم نهائيي يورو 2020 و2024 وهاهم يدخلون المونديال وعينهم على اللقب تحت قيادة المدرب الألماني توماس توخيل الذي تسلم مهمة تدريب الأسود مطلع عام 2025 وقاده في 12 مباراة (9 انتصارات وتعادل وهزيمتين).
أما أسلحة توخيل فأبرزهم: هاري كين (بايرن)، ستونز وغيهي وأورايلي (مان سيتي)، إيزي وساكا ورايس ومادويكي (الآرسنال)، جوردون وراشفورد (برشلونة) بيلنغهام (ريال مدريد)، بيرن وليفرامنتو (نيوكاسل)، كوانساه (ليفركوزن)، رجرز وواتكينز (أستون فيلا)، ماينو (مان يونايتد)، بيكفورد (إيفرتون)، توني (الأهلي السعودي).
مشاركات ومباريات
– يعد المنتخب الإنكليزي الوحيد في تصفيات أوروبا الذي حقق 8 انتصارات كاملة في التصفيات وزاد عليها أنه خرج بشباك نظيفة وسجل لاعبوه 22 هدفاً.
– شارك منتخب إنكلترا في المونديال 16 مرة خاض خلالها 74 مباراة (32 فوزاً، 22 تعادلاً، 20 هزيمة)، والأهداف 68/104، والفوز الأعلى كان على حساب بنما في نسخة 2018 بنتيجة 1/6، أما الخسارة الأقسى فكانت أمام ألمانيا في الدور الثاني لمونديال 2010 بنتيجة 4/1.
– يفتتح منتخب إنكلترا مبارياته ضمن المجموعة الثانية عشرة أمام كرواتيا يوم 17/6 ثم يواجه غانا يوم 23/6 ويختتم مبارياته بالدور الأول أمام بنما يوم 27/6.








