مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

اتفقا على تبادل السفراء .. الرئيس الشرع: زيارة ماكرون علامة فارقة .. والرئيس الفرنسي: ملتزمون بوحدة سوريا ونرفض دعوات التقسيم

‫شارك على:‬
20

أكد الرئيس أحمد الشرع أن لقاءه والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دمشق شكل “علامة تاريخية فارقة”، معلناً الاتفاق مع الجانب الفرنسي على تبادل السفراء بين دمشق وباريس، في حين أكد ماكرون التزام بلاده بسوريا موحدة ذات سيادة مع الحفاظ على وحدة أراضيها، ورفض دعوات التقسيم، وتقديم المساعدة لها في مجال مكافحة الإرهاب.

وقال الرئيس الشرع في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي بقصر الشعب في دمشق: لقاؤنا اليوم يشكل علامة تاريخية فارقة، وزيارة (الرئيس ماكرون) تتوج مساراً من العمل المشترك الهادئ والعميق، وهي الزيارة الأولى لرئيس فرنسي منذ 18 عاماً.وأضاف الرئيس الشرع: سوريا تفتح أبوابها اليوم بشراكة متكافئة وجسر تواصل حيوي لا غنى عنه بين الشرق والغرب، مردفاً بالقول: وقعنا إعلان إطار تعاون شامل مع الرئيس الفرنسي بما يخدم مصلحة الشعبين ونواصل المضي بإيجابية في استكمال مسار الاندماج الوطني.

وتابع الرئيس الشرع: ما نؤسس له اليوم هو شراكة تبنى على المشاريع الملموسة التي تخدم شعبينا، وقد أثمرت نقاشاتنا عن رزمة استراتيجية من الاتفاقيات والعقود مع كبرى الشركات الفرنسية.

من جهة ثانية، قال الرئيس الشرع: ندين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة التي تقوض أمن المنطقة بأسرها، ونؤكد ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في جنوب سوريا، موضحاً أنه ناقش والرئيس ماكرون الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.

وأضاف الرئيس الشرع: موقفنا الثابت بأن أساس الاستقرار الحقيقي يفرض التزاماً دولياً بإلزام إسرائيل بالعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الكامل من المناطق التي احتلتها بعد الثامن من كانون الأول (عام 2024).

وبشأن لبنان، أكد الرئيس الشرع “تقاطع” مقاربتي سوريا وفرنسا حول الأهمية القصوى لدعم استقراره وسيادة مؤسساته، مع التشديد الصارم على ضرورة بسط سلطة الدولة، واحتكارها الشرعي للسلاح كضامن وحيد للأمن الوطني اللبناني.

من جانبه، أكد الرئيس ماكرون عراقة الراوبط مع سوريا والتزام فرنسا بسوريا حرة وذات سيادة، والحفاظ على وحدة أراضيها واستقرارها.

وقال ماكرون: إن الروابط مع سوريا عريقة، وفرنسا تشيد بالشعب السوري بأكمله الذي أظهر للعالم أنه موحد ولا يقهر، مضيفاً: “دولة القانون وحدها التي تسمح ببناء سوريا جديدة، ولا بد من سيطرة الدولة السورية على كل أراضيها.”

وتابع ماكرون: فرنسا ملتزمة بسوريا حرة ذات سيادة، ونؤكد ضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها واستقرارها، ونؤمن بعودة سوريا دولة تقع في قلب ممرات الطاقة ولنا مصلحة في إعادة تأهيل البنى التحتية في مجال النفط والتجارة.

وأعاد الرئيس الفرنسي إلى الأذهان وقوف بلاده إلى جانب الشعب السوري، وقال فرنسا رافقت السوريين بأفضل ما يمكن منذ البدايات ضد النظام البائد وضد الإرهابيين، مستطرداً بالقول: نقف إلى جانبكم لنكرر لكم ثقتنا بالشعب السوري، وبالعمل الذي تقومون به لإحلال السلام والأمن والرخاء، وأرى الحرية قضية مشتركة بيننا، تحملتم مسؤولياتكم وحققتم الكثير حتى الآن.

كما أكد ماكرون استعداد بلاده للتعاون مع سوريا في مجال مكافحة الإرهاب وأشار إلى أن “الحرب على الإرهاب صعبة، وأنتم تخوضونها بكل تصميم”، وقال: مستعدون للمساعدة والتعاون في مجال الأمن على صعيد تعزيز القدرات والتدريب والتمكين.

وأردف الرئيس الفرنسي بالقول: لا بد من أجل مستقبل سوريا أن يتم سماع صوت الضحايا، وأن تتحقق العدالة، ويحاكم الجلادون “أيّاً كانوا”، وفرنسا مستعدة لمواكبتكم في محاكمة من ارتكب الجرائم، وسوف نعيد لسوريا أكثر من 50 مليون يورو تمثل الكسب غير المشروع لأحد أفراد أسرة الطاغية السابق.

وأدان الرئيس الفرنسي انتهاكات سيادة سوريا من إسرائيل، وقال ليس من حقها انتهاك سيادة وأمن الدول المجاورة، مضيفاً: سندعمكم في المحافل الدولية، ونؤمن بمستقبل سوريا وإعادة إعمارها في المرحلة الحالية.

وتابع ماكرون: سوريا دولة ذات سيادة، ويجب أن ينسحب كل من يحتل الأراضي السورية، مع إيجاد آليات للدفاع عن المصالح السورية، مؤكداً رفض كل دعوات التقسيم، ودعم وحدة سوريا واستقرارها بكل مكوناتها، وقال: يخطئ من يعتقد أن ينجح مكون على حساب آخر.

وأعرب ماكرون عن احترامه وتقديره العالي للشعب السوري “الذي ناضل 14 عاماً من أجل حريته واستعادتها”، وقال قررنا تعيين سفيرين من الجانبين، وأن نعزز العلاقة بتصميم وعزم وإرادة، لبناء شراكة جديدة بين بلدينا.

الوطن – أسرة التحرير