المزيد

‫آخر الأخبار:‬

ارتفاع المحروقات مؤقت؟!

‫شارك على:‬
20

استوقفتني في البيان الصادر عن لجنة تسعير المشتقات النفطية عند صدور نشرة الأسعار الأخيرة، والتي تم خلالها رفع سعر ليتر المازوت بنسبة تقرب من 40 بالمئة والبنزين بنسبة تتجاوز 25 بالمئة، كلمة تحمل الكثير من التفسيرات وإشارات الاستفهام الا وهي كلمة “مؤقت”، والسؤال الذي يطرح نفسه، بناء على أي معطيات ومؤشرات قالت اللجنة إن هذا الارتفاع إجراء مؤقت.

فباعتبار أن الارتفاع ناجم عن الارتفاع العالمي، وسببه الرئيس هو التوترات القائمة في منطقة الخليج العربي والإغلاق شبه الكامل للمنافذ البحرية، هل يمكن للجنة تسعير المشتقات معرفة متى ستنتهي هذه التوترات، والتي يتبعها انخفاض عالمي بالأسعار ينعكس على الداخل السوري، أم إن الهدف من إطلاق كلمة مؤقت هو إعطاء المواطن جرعة تفاؤل بعودة الأسعار للانخفاض قريباً؟!

بتصوري أن السيناريو الثاني هو الأقرب للمنطق والحقيقية، باعتبار أن عودة الأسعار العالمية للانخفاض تحتاج لتوافق إقليمي ودولي وحل للتوترات القائمة، وهذا الأمر لا يمكن التكهّن به أو معرفة متى سيحصل في المدى القريب أو البعيد.

بالمحصلة فإن الارتفاع الكبير الحاصل بأسعار المشتقات النفطية هو ارتفاع استهدف قطاعات حيوية تتعلّق مباشرة بلقمة عيش المواطن، والمتضرّر الأكبر منه هو الشريحة الأوسع في سوريا، وهي شريحة ذوي الدخل المحدود، والمطلوب اليوم هو تكثيف الرقابة التموينية وإنزال أشد العقوبات بحق من يرفع الأسعار دون أي مبرّر بهدف ضبط الأسواق ومنع انتشار حالات الابتزاز من قبل بعض التجّار الذين سيجدون ارتفاع المحروقات ذريعة إضافية لإفراغ جيوب المواطنين.