أكد المدير العام للهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب “عبد العزيز القاسم” لـ”الوطن”، أن خطة الهيئة في استعدادها لموسم حصاد القمح في هذا العام انطلقت من استراتيجية الإدارة المتكاملة للمواسم الزراعية، حيث ركزت الاستعدادات على وضع جدول مناوبات في الأقسام الحقلية والوحدات الإرشادية لمنح شهادات المنشأ للمزارعين خلال العطل الرسمية، وتسوية الطرق الزراعية لتسهيل حركة الحصادات والجرارات في أثناء حصاد ونقل المحصول.
وأضاف: كما ركزت على إرسال مندوبين من الهيئة إلى صوامع الحبوب لحصر الكمية المسوقة ومتابعة الصعوبات التي قد تطرأ والتوجيه إلى حلها إن وجدت، وتجهيز وتوزيع الإطفائيات وصهاريج المياه، بالتنسيق مع مراكز الإطفاء والدفاع المدني، ونشرها في نقاط استراتيجية قريبة من الحقول في 13 نقطة لضمان الاستجابة الفورية لأي طارئ.
وأشار “القاسم” إلى وضع جدول مناوبات في الأقسام الحقلية والوحدات الإرشادية وتوزيع المراقبين في القطاعات الزراعية من أجل الاستجابة السريعة في التعامل مع الحرائق.
وبيَّنَ أن المساحة المزروعة بالقمح المروي 51636 هكتاراً من أصل المخطط لها 58505 هكتارات، والمزروعة البعلية 3023 هكتاراً من أصل المخطط له 3520 هكتاراً ونسبة التنفيذ 88 بالمئة وتعد جيدة.
وأكد تعرض بعض المناطق المزروعة بالقمح إلى غمر نتيجة كميات وغزارة الأمطار، وقد خرجت بعض المساحة عن الإنتاج حيث بلغت المساحة المغمورة المروية 3157 هكتاراً والمساحة البعلية 185 هكتاراً، والمساحة المتبقية والقابلة للحصاد عموماً مروية وبعلية 51317 هكتاراً والإنتاج الأولي المتوقع 150569 طناً.
ولفت “القاسم” إلى أن أهم التحديات التي واجهت الفلاحين خلال الموسم: ارتفاع تكاليف الإنتاج، وكذلك أدت غزارة الأمطار وعدم انتظامها، وتمركزها في فترات زمنية قصيرة إلى ارتفاع مستوى الماء في الأراضي المنخفضة في سهل الغاب، ما تسبب في حدوث اختناقات جذريّة للمحصول (تغدق التربة) في بعض المواقع، وأعاق عمليات الخدمة الحقلية كالتسميد.
وقال: ومع ذلك نتوقع إقبالاً كثيفاً ومنتظماً من الفلاحين على مراكز التسويق الحكومية، نظراً للالتزام بتقديم تسهيلات وخاصة بعد صدور المرسوم 120 وسرعة صرف قيم المحاصيل، فالسعر المقرّر لشراء الكيلو من القمح هذا الموسم وضع بناءً على دراسة تكلفة حقيقية أجرتها اللجان الاقتصادية مع إضافة هامش ربح للفلاح. كما صدر المرسوم رقم 120 ليكمل الدورة الاقتصادية للفلاح بمنحه مكافأة تشجيعية مجزية (9 آلاف ليرة جديدة عن كل طن قمح) وإعفاء القروض الأخرى من الفوائد المتراكمة، وهذا السعر يعد مشجعاً ويحمي الفلاح من تقلبات السوق السوداء واستغلال التجار، ما يضمن للفلاحين تعويض تكاليفهم وتحقيق عائد اقتصادي يدعم استقرارهم في أرضهم.





