كشف المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات هيثم بكور مساء اليوم عن تراجع واضح في الوارد المائي لنهر الفرات من تركيا.
وأكد في تسجيل مصور حصلت “الوطن”على نسخة منه، أنه وبعد مرور عشرة أيام على بداية الأزمة التي تجلت في الموجة الفيضانية القادمة من الأراضي التركية، ومقدارها ألفا متر مكعب في الثانية، والتي تعاملنا معها بشكل تدريجي.
حيث تم استيعاب قسم منها ضمن بحيرات الفرات، وبدأنا بفتح بوابات المفيض تباعاً.

حيث تم يوم الأحد قبل الماضي فتح المفيض في ثلاث بوابات، وفي يوم الثلاثاء الماضي تم فتح البوابة الرابعة، وكان الممرر المائي من يوم الثلاثاء الماضي، وحتى يوم الجمعة ١٨٠٠متر مكعب في الثانية.
يوم الجمعة مساء تم إغلاق جزئي في إحدى البوابات بكمية ١٠٠ متر مكعب في الثانية، ويوم السبت الماضي أغلقنا بوابة بشكل كامل، وتراجع الممرر بكمية ٣٠٠متر مكعب في الثانية، وأصبح الممرر المائي ١٤٠٠ متر مكعب في الثانية.
يوم أمس الإثنين تم إغلاق البوابة الخامسة بشكل نهائي وانخفض الممرر المائي ليصل إلى ١٢٠٠ متر مكعب في الثانية.
وأضاف بكور أنه من خلال غرفة العمليات المركزية وغرف العمليات الفرعية، نراقب منسوب المياه في البحيرات، والوارد من الأراضي التركية، وعلى أساس ذلك نتعامل مع الأزمة.
وتوقع بكور أن المياه ستعود إلى وضعها الطبيعي في مجرى الفرات.
وأكد أنه تم تسجيل انحسار واضح في منسوب النهر بعد سد كديران.
جدير بالذكر أنه وبحلول مساء اليوم الثلاثاء، يمكن وصف وضع الفرات بأنه انتقل من مرحلة “إدارة الفيضان” إلى مرحلة “إدارة ما بعد الفيضان”. فالمناسيب تتراجع تدريجياً، والسدود ما تزال تعمل ضمن الحدود الآمنة المعلنة، بينما تستفيد سوريا والعراق من زيادة مؤقتة في المخزون المائي بعد سنوات طويلة من الجفاف وانخفاض الواردات. غير أن الخبراء يحذرون من اعتبار هذه الوفرة حلاً دائماً لأزمة المياه في حوض الفرات، لأنها مرتبطة بظروف استثنائية وليست تغييراً مستداماً في سياسات تقاسم المياه بين دول الحوض.







