بتوجيه من وزير الزراعة، أجرى فريق من مديرية الزراعة في دير الزور، جولة ميدانية في مناطق الريف الشرقي، بهدف تقييم الأضرار التي لحقت بالمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية ومحركات الري، نتيجة فيضان نهر الفرات.
وشملت الجولة تفقد الحاجز الترابي الذي تم إنشاؤه في قرية المريعية عبر غرفة الاستجابة والطوارئ، والذي أسهم في حماية نحو (2000 دونم) مزروعة بمحصول القمح من خطر الغمر، ما ساعد في تقليل حجم الخسائر والحفاظ على جزء مهم من الإنتاج الزراعي.
وأكدت المديرية استمرار أعمال الرصد والمتابعة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي مستجدات، بما يضمن حماية الأراضي الزراعية ودعم المزارعين المتضررين.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن هذه التحركات تعد خطوة إيجابية تعكس استجابة ميدانية سريعة وفاعلة، غير أنها تبرز في الوقت نفسه أهمية الانتقال من الحلول الطارئة إلى خطط وقائية أكثر استدامة، للحد من تكرار الأضرار مستقبلاً.
وتتضمن أبرز المقترحات العملية في هذا الإطار تعزيز السواتر الترابية بشكل دائم وتدعيم ضفاف نهر الفرات في المناطق الأكثر عرضة للفيضانات، إلى جانب تحسين أنظمة تصريف المياه وتنظيف مجاري الأنهار بشكل دوري لزيادة القدرة على استيعاب تدفق المياه.
كما يقترح تفعيل نظام إنذار مبكر يعتمد على مراقبة منسوب النهر والبيانات المناخية بشكل لحظي، وإنشاء غرفة عمليات دائمة للطوارئ الزراعية لضمان سرعة الاستجابة واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.
وفي الجانب الزراعي أكد الخبير أكرم عفيف” للوطن” أنه يمكن اعتماد خطط تنويع للمحاصيل في المناطق المنخفضة وزراعة أصناف أكثر تحملاً للغمر والرطوبة، إضافة إلى توفير دعم مباشر للمزارعين المتضررين عبر التعويضات السريعة والقروض الصغيرة وأدوات تصريف المياه، بما يسهم في تعزيز صمود القطاع الزراعي واستقرار الإنتاج على المدى الطويل.








