افتتحت سوق الصرف تداولاتها الأسبوعية اليوم السبت على ارتفاع طفيف، حيث سجل سعر صرف الدولار مستوى 117.25 ليرة جديدة (ما يعادل 11.725 ليرة قديمة). هذا التحرك الطفيف فوق عتبة الـ 117 التي استقر عندها إغلاق الأسبوع الماضي، يعكس حالة من الحذر والترقب لدى المتعاملين مع بدء جولة جديدة من التداولات في ظل استمرار ضغوط السيولة.
وفي وقت يواصل فيه المصرف المركزي تثبيت سعره الرسمي عند 111 ليرة، تبرز التساؤلات حول قدرة الأدوات النقدية على كبح جماح هذا التذبذب الصاعد. ويرى مراقبون أن عودة السعر للتحرك نحو 117.25 ليرة تضع عملية استبدال الكتلة النقدية الضخمة (42 تريليون ليرة) تحت مجهر الرقابة الصارمة، لضمان عدم تسرب الفوائض النقدية من عمليات الاستبدال نحو المضاربة في السوق الموازية.
المفارقة المستمرة هي التناقض الصارخ بين حساسية سوق الصرف لأي ضغط صاعد، وبين جمود الأسواق الاستهلاكية التي لم تتأثر بالانخفاضات الطفيفة السابقة.

ومع دخولنا في أجواء شهر رمضان المبارك، يبدو أن التجار يتخذون من أي تحرك بسيط في سعر الصرف، مثل زيادة الـ 25 قرشاً اليوم، ذريعة إضافية للتمسك بمستويات سعرية مرتفعة، ما يزيد من الضغوط المعيشية على المواطن الذي لم يلمس بعد ثمار الليرة الجديدة.
إن وصول السعر إلى 117.25 ليرة في افتتاح الأسبوع يمنح مؤشراً على أن السوق لا تزال تبحث عن نقطة توازن مستدامة، فالرهان الآن يتركز على قدرة السياسة النقدية على تحويل سلاسة الاستبدال التقنية إلى استقرار ميداني حقيقي، يمنع انزلاق السعر نحو مستويات أعلى ويُجبر الأسواق الاستهلاكية على الانصياع لواقع الصرف بدلاً من سياسة زيادة الأرباح.
الوطن ـ أسرة التحرير








