شهد اليوم الأول من منافسات الجولة الثالثة لدور المجموعات في بطولة كأس العالم بنسختها الثالثة والعشرين نتائج غريبة ومفاجأة واحدة وأخرى طبيعية قياساً لما قدمته أطراف المباريات الست، وفي النهاية انضمت أربعة منتخبات إلى تسعة منتخبات ضمنت تأهلها إلى الدور المقبل.
ففي المجموعة الأولى واصل التريكولور المكسيكي عروضه الكبيرة ونتائجه المميزة، حيث حقق فوزاً ثالثاً على التوالي على حساب التشيكي المتراجع والذي أثار علامات استفهام كبيرة حول مستواه منذ الخسارة الافتتاحية أمام الكوريين وبالتالي استحق المركز الرابع عن جدارة، على حين نجح المكسيكي بحصد العلامة الكاملة للمرة الأولى بتاريخ مشاركاته في المونديال، وفي اللقاء الآخر قدّم منتخب جنوب إفريقيا شكلاً مغايراً لما قدمه في المباراتين الأوليين وخاصة مباراته الافتتاحية أمام التريكولور، واستطاع البافانابافانا العائد إلى البطولة بعد 16 عاماً التغلب على الشمشون الكوري الذي فقَدَ بريقه وقوته فجأة عقب فوزه المثير افتتاحاً على التشيك ومن ثم تقبّل خسارة مستحقة، مهدياً وصافة بطل المجموعة لممثل إفريقيا فيها.
وفي المجموعة الثانية تقبّل المستضيف الثاني خسارته الأولى في البطولة أمام المنتخب السويسري الذي واصل تقدمه هذه المرة وتصدّر مجموعته للمرة الثانية تاريخياً بعد 2006 وبالرصيد ذاته (7 نقاط) ليضع المستضيف الكندي بالمركز الثاني، وخسر العنابي القطري أمام نظيره البوسني 3/1 بعد أداء طيب هو الأفضل له في النسخة الحالية، وبهذا الفوز حجز المنتخب البوسني بطاقة حضور دور الـ32 كأول الثوالث.

وفي المجموعة الثالثة فإن منتخبي البرازيل والمغرب لم يخيّبا التوقعات فتأهلا، وتقدم الأول بفارق الأهداف بفوزه على الإسكتلندي (كالعادة) بثلاثية سجل منها فينيسيوس جونيور هدفين ليصبح أول لاعب يسجل في كل مباريات الدور الأول قبل أن يلحق به المغربي إسماعيل صيباري بعد دقائق، ونجح فينيسيوس بأن يكون أول لاعب كذلك يتوج بجائزة أفضل لاعب في المباراة للمرة الثالثة وبات ينافس على صدارة الهدافين بـ4 أهداف كحال النرويجي هالاند والفرنسي مبابي.
وإذا كان منتخب جنوب إفريقيا قلَب المعطيات في المجموعة الأولى فإن المنتخب المغربي (أسود الأطلس) نجح في قلب تأخره أمام هايتي بهدف ثم 2/1 إلى فوز بالأربعة، مؤكداً تأهله إلى الدور الثاني للمرة الثالثة بتاريخه وللمرة الثانية على التوالي بالرصيد ذاته.
وعلى هامش مباريات اليوم الأول من الجولة الحاسمة أصبح المكسيكي جيلبيرتو مورا أصغر لاعب يشارك مع بلاده في تاريخ البطولة بعمر 17 عاماً و253 يوماً وسادس أصغر لاعب في تاريخ المونديال، أما زميله غيليرمو أوتشوا فقد شارك في الدقائق الأخيرة ليعادل رقم مواطنيه كارباجال ورافاييل ماركيز بالمشاركة في 5 نسخ مونديالية.
وأصبح المغربي إسماعيل صيباري أول لاعب عربي وإفريقي يسجل في 3 مباريات من الدور الأول في بطولة عالمية، وكذلك أصبح منتخب أسود الأطلس أكثر المنتخبات العربية والإفريقية تسجيلاً للأهداف في المونديال بـ26 هدفاً، علماً أنه سجل أربعة أهداف في مباراة واحدة للمرة الأولى.
وبالهدف الذي احتسب لياسين بونو حارس مرمى المغرب في مرماه ارتفع عدد الأهداف العكسية في البطولة إلى 11 هدفاً، علماً أن الرقم القياسي كان في نسخة 2018 التي شهدت 12 هدفاً.








