بعد طول انتظار أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق البلاغ رقم (40) الخاص بالمخالفات التي صدرت من الفرق والكوادر واللاعبين بمباريات الأسبوع الثاني عشر من إياب الدوري الكروي الممتاز الذي أقيمت مبارياته يوم الجمعة الماضي.
وتزامن صدور البلاغ هذا مع بدء مباريات الأسبوع الثالث عشر، في مخالفة واضحة وصريحة للأنظمة والقوانين، وحسب ما صدر من عقوبات فلم نجد أنها تستدعي هذا التأخير الذي يضر بالدوري والفرق.
والمادة الثامنة في فقرتها الأولى تقول: تصدر اللجنة قراراتها في مدة أقصاها 72 ساعة من تاريخ المباريات، وتقول المادة الخامسة عشرة في فقرتها الثامنة: يقدم تقرير المباراة صباح اليوم الثاني كحد أقصى، وهنا نجد أنه من الطبيعي أن تصدر اللجنة قراراتها يوم الإثنين كحد أقصى، لكن لا نعلم ما المبررات التي أخرت صدور هذا البلاغ بهذا الشكل.

وحسب القانون يتم إبلاغ المعنيين بالعقوبات بشكل رسمي عبر الأمانة العامة بعد الإعلان عن العقوبات على الصفحة الرسمية لاتحاد كرة القدم، وهنا نجد أن اللجنة لم تمنح المعاقبين أي فرصة للاعتراض على القرارات، بل عليهم التنفيذ من “فم ساكت”، وبالأصل فإن مجمل قرارات اللجنة وبنسبة 99 بالمئة غير قابلة للاعتراض والاستئناف، كأننا مازلنا في أجواء (نفّذ ثم اعترض).
حتى بدعة الاسترحام التي اخترعها المهيمن على اللجنة أوجدت ليكون المرجع الوحيد في شؤون كرة القدم، ولينتظر المعترض (قررتُ) كحالة نرجسية غايتها السيطرة على مقاليد الدوري، وليكون المرجع الوحيد الذي تحج إليه كرة القدم.
هذا الأمر بات غير مقبول، والتعامل مع مسائل مهمة بعدم الاكتراث واللامبالاة بات نوعاً من الاستهتار بكرة القدم الوطنية، وهذا أحد أهم عوامل تخلف كرتنا، فعندما يقودها شخص يحمل في يده عصا الفيفا مهدداً على الدوام، فذاك شر أحيط بكرة القدم.
في كل الأحوال قالوا لنا: أيام اللجنة باتت معدودة، ونحن نقول: اللجنة ليست مهمة، الأهم هو القانون الذي يحكم اللجنة، فهؤلاء حسبوا أنهم فوق الاتحاد والوزارة، ولا يسألون عما يفعلون، وهم يسألون، وهذا من الأخطاء الشائعة التي فرضتها ذهنية اللجنة الراحلة.
لا أحد فوق القانون، وهذا الأمر يجب تكريسه ليكون نظام عمل اتحاد كرة القدم لعلها تخرج من سطوة العقول “المتعفنة” التي لا ترى كرة القدم إلا من خلال مصالحها الشخصية.








