اعتبر مدير إعلام القنيطرة، محمد السعيد، أن تكثيف قوات الاحتلال الإسرائيلي من توغلاتها واعتداءاتها على قرى المحافظة المحاذية لخط وقف إطلاق النار في الجولان السوري المحتل، هي محاولة يائسة لفرض وقائع جديدة على الأرض بحجج البحث عن أسلحة، وهي ذرائع كاذبة باتت مفضوحة ومكشوفة.
وفي تصريح لـ”الوطن”، أوضح السعيد، أن قوة من جيش الاحتلال توغلت صباح اليوم الأربعاء داخل بلدة الصمدانية الشرقية بدبابتين وست عربات عسكرية، مصحوبة بطائرات مسيرة كانت تحلّق في الأجواء، لافتاً إلى أنه سُمع أثناء التوغل إطلاق نار، بينما قام عناصر جيش الاحتلال بهدم “كولبة” على الطريق العام.
وأشار السعيد إلى أن عملية التوغل أدت إلى شل الحركة في القرية، حيث التزم المدنيون بيوتهم، وخاصةً أن توقيت التوغل تزامن مع توقيت ذهاب الطلاب إلى مدارسهم والموظفين إلى دوائر عملهم، وذكر أن قوة الاحتلال انسحبت بعد ذلك من القرية.

كما توغلت دورية لقوات الاحتلال مؤلفة من 11 سيارة عسكرية في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، وأقام قسم من الدورية حاجزاً غرب القرية لتفتيش المارة، فيما توغل القسم الآخر نحو قرية صيدا الجولان وأقام حاجزاً وسطها.
وأمس الثلاثاء توغلت قوة من جيش الاحتلال في مدينة القنيطرة المهدّمة، وسلكت طريق قرية رسم الرواضي باتجاه تل كروم جبا، ومن ثم توغلت في قرية الصمدانية الشرقية، فيما استهدفت بأربع قذائف هاون الأراضي الزراعية جنوب بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي.
كما توغلت قوة من جيش الاحتلال الاثنين إلى قرية أوفانيا في ريف القنيطرة الشمالي، بعدما توغلت الأحد قوة للاحتلال باتجاه سد المنطرة مروراً بقرية العجرف وصولاً إلى قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، حيث نصبت حاجزاً مؤقتاً، وفتشت عدداً من المنازل من دون تسجيل أي حالة اعتقال.
وقال السعيد في تصريحه لـ”الوطن”: إن “تكثيف الاحتلال لتوغلاته واعتداءاته هو محاولة يائسة لفرض وقائع جديدة على الأرض بعد أن انخفض عددها في الفترة الماضية عقب اجتماع باريس”.
وأكد مدير إعلام القنيطرة، أن ما يسوّقه الاحتلال، بأنه يبحث عن أسلحة خلال هذه التوغلات والاعتداءات، هو ذرائع كاذبة باتت مفضوحة ومكشوفة.
ولفت إلى أن هذه التوغلات تجري في القرى المأهولة بالسكان المدنيين، ويتم خلالها العبث بحياة الأهالي وتعطيل الحياة العامة من خلال قطع الطرقات وتأخير الطلاب والموظفين عن دوامهم وأعمالهم.
وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، عبر التوغّل في الجنوب السوري، والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي.
وتطالب سوريا باستمرار بخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي تتخذها في الجنوب السوري باطلة ولاغية، ولا ترتّب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، وتدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وردع ممارسات الاحتلال، وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.
الوطن








