دلالات اقتصادية واسعة حملتها زيارة الرئيس أحمد الشرع لكل من ألمانيا وبريطانيا في مختلف القطاعات، لكن قطاع التأمين السوري يبرز وكأنه من أبرز المستفيدين من هذا الانفتاح لما يمثله عودة معيدي التأمين الأوروبيين من شريان حياة ضروري لإنعاش سوق راوح لأكثر من عقد تحت وطأة العقوبات والمقاطعة والعزلة.
مع زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى ألمانيا ثم بريطانيا وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي تفتح نافذة مهمة أمام قطاع التأمين السوري، حيث أوضح سامر العش مستشار تأمين أن هذا القطاع (التأمين في سوريا) يعاني السوق تاريخياً من ضعف في قدرة الاحتفاظ بالمخاطر، ما يجعله معتمداً بشكل كبير على معيدي التأمين الدوليين لتغطية الأخطار الكبرى، مثل مشاريع البنية التحتية والطاقة والنقل. وخلال سنوات العقوبات أدى انسحاب معظم المعيدين إلى صعوبة تغطية المخاطر وارتفاع التكاليف وتراجع الثقة بالسوق
لكن مع عودة العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي وبوادر الانفتاح يتوقع عودة تدريجية لشركات إعادة التأمين الأوروبية وعلى رأسها “Munich Re” ما يسهم في تعزيز القدرة التأمينية للسوق وتوفير تغطيات أفضل لمشاريع الإعمار إضافة إلى تطوير التأمين الصحي والحياة والتأمين ضد الكوارث والمخاطر السياسية.
كما يتيح هذا الانفتاح فرصة مهمة للاستفادة من الخبرات الأوروبية من خلال تدريب الكوادر وإدخال أساليب حديثة في الاكتتاب والتسعير، وتطوير التشريعات بما يتوافق مع معايير الملاءة المالية العالمية، فضلاً عن إمكانية تأسيس شراكات أو شركات إعادة تأمين مشتركة ومنه يمثل الانفتاح على أوروبا فرصة استراتيجية لإعادة بناء قطاع التأمين السوري، وتعزيز دوره في دعم الاستثمار ومواكبة مرحلة إعادة الإعمار، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.






