الرئيس أحمد الشرع يصل إلى جدة واستقباله من قبل الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد آخر من المسؤولين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الباحث السياسي والاقتصادي كويفي: إلغاء “قيصر ” تحول في السياسة الأمريكية و إعادة تقييم لوجودها  في الملف السوري

‫شارك على:‬
20

قدّم قانون قيصر للولايات المتحدة أدوات من أجل المساعدة في وضع حدّ للصراع الرهيب والمستمر في سوريا من خلال تعزيز قضية مساءلة نظام الأسد. كما أنه حمّل أولئك المسؤولين عن موت المدنيين على نطاق واسع وعن الفظائع العديدة في سوريا بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية وغيرها من الأسلحة الهمجية مسؤولية أعمالهم، بانتصار ثورة الشعب السوري وزوال النظام البائد، فقد استدعت الضرورة الأمريكية السياسية تغيير سياساتها اتجاه سورية ، وبجهود دبلوماسية سورية ملحوظة وتعاون عربي – تركي ، في العمل على إلغاء هذا القانون وغيره من العقوبات على سوريا.

يقول الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية المهندس باسل كويفي لـ ” الوطن”: “إن إلغاء هذا القانون باعتقادي له دلالات سياسية مهمة، تتمحور حول تحول في السياسة الأمريكية و إعادة تقييم للوجود الأمريكي في الملف السوري، وترتيب الأولويات: (مثل التركيز على مواجهة الصين و الملف الأوكراني والملف النووي الإيراني وقطع امتدادات إيران في المنطقة، والاتفاق الأمني مع إسرائيل) ، والتأثير المباشر  في دعم جهود الحكومة الانتقالية، و على التوازن الإقليمي نظراً لأهمية سوريا جيوسياسياً ومحورياً في المنطقة واستقرارها، وتعزيز الأمن والسلام العالمي.

ويتابع :”من زاوية أخرى، فالانعكاسات الاقتصادية مهمة أيضاً، وستكون بداية لمؤشر فتح باب إعادة الإعمار أمام استثمارات أجنبية وعربية، وتحسين تدريجي للخدمات الأساسية (كهرباء، وقود، أدوية) عبر استيراد المعدات والتكنولوجيا، واستقرار نسبي لسعر الصرف عبر تحويلات نظامية عبر البنوك  السورية للمغتربين والمستثمرين، ورفع الحد الائتماني لها في تصنيف البنوك في النظام المصرفي العالمي، مع تفعيل حقيقي للعلاقات التجارية والطاقة مع سوريا (مثل مشروع خط الغاز العربي ، وأنابيب نقل الطاقة ..) ، كما أن لرفع العقوبات أثرها المباشر على حركة الترانزيت الدولي عبر موانىء سوريا الجوية والبحرية والبرية ما يوفر فرص عمل وإنماء اجتماعي اقتصادي، ويحد من التهريب للمواد والسلع لانخفاض تكاليف التوريد ونفقاتها ومقاربتها من الأسواق العالمية، ولكن في الوقت نفسه هناك تحديات يجب معالجتها للاستفادة من رفع قانون قيصر ، وأهمها تحديث المنظومة القانونية والقضائية وفق المستجدات والتغييرات الواقعية، وترسيخ الحوكمة في عمل المؤسسات وإعادة تأهيلها وهذا يتطلب إصلاحات جذرية، وقد يكون الأهم الاستقرار السياسي والأمني وبناء الثقة لفتح قنوات استثمارية كبيرة تعود بالنفع على الشعب السوري في جميع مناطقه” .

وقال: ” ختاماً ، إلغاء قانون قيصر خطوة كبيرة تفتح الباب أمام تحولات تدريجية، لكنه ليس “حلًا سحرياً” إلّا إذا تجاوزنا تعقيد الوضع الداخلي السوري بالحل السياسي المستدام ، وتم تقليص جذور الصراع الإقليمي والدولي حول سوريا بالمرونة السياسية اللازمة، واستفدنا من حالة الاقتصاد العالمي وما يرافقه من تحديات وفق المصلحة السورية.

في هذا الصدد، رحبت المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية بقرار الولايات المتحدة الأمريكية إلغاء العقوبات بموجب قانون قيصر، مؤكدةً بأن هذه الخطوة من شأنها دعم الاستقرار والازدهار والتنمية في سوريا بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق.