مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“التحقيق الأممية” ترحب ببدء محاكمات أحداث السويداء وتشيد بتقدم العدالة الانتقالية

الأمم المتحدة
‫شارك على:‬
20

رحبت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، ببدء المحاكمات المتعلقة بالأحداث التي شهدتها محافظة السويداء في تموز عام 2025، واعتبرت أن الحكومة السورية أحرزت تقدماً في مسار العدالة الانتقالية والمساءلة.

واعتبرت اللجنة التابعة للأمم المتحدة في بيان، أن بدء المحاكمات في الأول من تموز الحالي يمثل خطوة مهمة بعد مرور عام على الأحداث.

وأشارت إلى أن مفوضيها ناقشوا خلال زيارتهم الأخيرة إلى سوريا، بين الأول والسابع من تموز الحالي، مع المسؤولين السوريين عدداً من القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان والقانون الإنساني، وسبل تنفيذ التوصيات الخاصة بمعالجة تداعيات أحداث السويداء والساحل.

وأشادت اللجنة بالتطورات التي شهدتها تشريعات العدالة الانتقالية، وبالإجراءات القضائية المتعلقة بالانتهاكات المرتكبة خلال عهد النظام المخلوع، إضافة إلى القضايا المرتبطة بأحداث الساحل والسويداء.

وفي الوقت ذاته أكدت اللجنة ضرورة تطبيق مبادئ المساءلة والحقيقة والعدالة على جميع الأطراف والضحايا، وضمان إجراء محاكمات عادلة تتوافق مع القانون الدولي.

ودعت اللجنة إلى توسيع المشاورات مع الضحايا ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز الثقة بعمليات العدالة الانتقالية، مؤكدة استمرار تواصلها مع الحكومة السورية لدفع تنفيذ توصياتها، بما يشمل محاسبة المسؤولين، والكشف عن مصير المفقودين والمحتجزين.

وأكد البيان أهمية المضي في إصلاح القطاع الأمني، وإعادة بناء الثقة بين المجتمعات المحلية والحكومة المركزية، إلى جانب معالجة الاحتياجات الإنسانية والأضرار الواسعة التي لحقت بالممتلكات، بما يتيح عودة النازحين إلى مناطقهم.

وكان عضو مجلس الشعب الشيخ ليث البلعوس قال في وقت سابق: إن ذكرى أحداث تموز 2025 في محافظة السويداء تستوجب “تعزيز التكاتف الوطني”، محذراً من الانجرار وراء الخطابات التحريضية والأجندات الخارجية التي تستثمر بدماء الضحايا وتعمق الانقسام.

ودعا البلعوس إلى دعم الدولة السورية في حماية المدنيين وبسط سيادة القانون، رافضاً تحويل جبل العرب إلى “ورقة ضغط بيد إسرائيل، والتمسك بوحدة سوريا وعمقها العربي والإسلامي”.

وفي منتصف تموز من العام الماضي اندلعت أحداث السويداء، وأسفرت عن استشهاد المئات من عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش ومدنيين، ومقتل مسلحين خارجين عن القانون يتبعون إلى حكمت الهجري.

وعلى إثر تلك الأحداث سيطر حكمت الهجري والمجموعات الخارجة عن القانون التابعة له على مدينة السويداء والريفين الجنوبي والشرقي، ويسعون بدعم من كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى انفصال السويداء عن الوطن الأم سوريا وإقامة ما يسمونه “دولة باشان” فيها.

وعمدت المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون إلى تهجير عشرات الآلاف من عائلات العشائر البدوية من منازلها في المدن والبلدات والقرى وخطف أعداد كبيرة منهم والاستيلاء على أملاكهم من منازل ومحال تجارية وأراض زراعية وسيارات.

كما أسفرت الأحداث عن نزوح أهال من قرى في الريفين الشمالي والغربي إلى مدينة السويداء والريفين الشرقي والجنوبي.

ويعيش الأهالي في مناطق سيطرة الهجري واقعاً اقتصادياً ومعيشياً سيئاً للغاية، إضافة إلى فوضى أمنية وأزمات متراكمة.

وتسعى الحكومة السورية إلى إيجاد حل لأزمة المحافظة، لكن الهجري وأتباعه يرفضون كل مبادرات الحكومة.

وبدأت مطلع الشهر الحالي محاكمة 23 متهماً من المتورطين في أحداث السويداء أمام القضاء العسكري، بناءً على النتائج التي توصلت إليها “اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء”.

وكان رئيس لجنة التحقيق، القاضي حاتم النعسان، قد أعلن بداية تموز الحالي بدء محكمة الجنايات العسكرية في دمشق النظر علناً في قضايا متهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث تموز من العام الماضي في السويداء، مؤكداً أن المساءلة ستشمل جميع المتورطين من دون استثناء.

وأوضح أن النيابة العامة العسكرية أحالت عدداً من الأشخاص والقضايا إلى القضاء، استناداً إلى نتائج اللجنة المشكلة بقرار من وزير العدل، وأن المحاكمات انطلقت في 1 تموز الحالي بحضور المتهمين ووكلائهم ووفق ضمانات المحاكمة العادلة.

وقبل ذلك شدد المتحدث باسم لجنة التحقيق الوطنية، المحامي عمار عز الدين، مطلع تموز الحالي، على أن دمشق جادة بموضوع المحاسبة لجميع مرتكبي الانتهاكات، كما أن القبض على أي شخص لا يعني ثبوت ارتكابه انتهاكات قبل استكمال التحقيقات.

وقال عز الدين حينه: إن عشرات المتهمين من مختلف الأطراف يخضعون حالياً لإجراءات المحاكمة، مضيفاً: إن سيادة القانون تطبق على الجميع من دون استثناء مهما كانت الرتبة أو المنصب.

الوطن- أسرة التحرير