تتواصل سلسلة الحرائق الكبيرة التي أتت على مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية في مناطق متفرقة من أرياف محافظة الحسكة، التهمت من خلالها مساحات وصلت إلى آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية في ظل واقع مترد ودون حجم مستوى التدابير الوقائية والاحترازية الكفيلة بحماية المحاصيل الزراعية في المنطقة كما ينبغي، في ظل اشتداد سرعة الرياح التي كان لها دور سلبي في تمدد الحرائق وانتشارها.
وأفادت المعلومات، أن حرائق اليوم الثلاثاء، أتت على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في محيط القرى التابعة لبلدات “تل حميس واليعربية” شمال شرق الحسكة، وتل براك بريف الحسكة الشرقي، ووصلت البؤر النارية فيها إلى عنفات سحب البترول “النوادات”، قبل أن تصل فرق الإنقاذ وتتجه للمواقع لتسيطر على بعض الحرائق في المناطق المشار إليها حسب معطيات الواقع.
وبينت مصادر محلية في المنطقة، أن الحرائق وصلت إلى محيط محطة محروقات عامر في قرية تل الذهب وماحولها، على طريق بلدة “تل براك – القامشلي”، ما أدى إلى احتراق المساحات الزراعية بالكامل فيها، في مشهد مأزوم ووضع كارثي مؤسف، لم تتمكن فيه فرق الإطفاء المتوقفة عن العمل من السيطرة على الحرائق لعدم توفر مادة المازوت فيها؟ وسط نداءات استغاثة من الأهالي تدعو الجهات الحكومية إلى التدخل الفوري من الطائرات الحوامة للسيطرة على الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات المزروعة بالقمح.

وأكد أهالٍ في ريف بلدة اليعربية الحدودية مع العراق “شمال شرق الحسكة”، أن الحرائق التهمت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في مناطقهم بين قريتي “العنزي، وخربة البير” على محور خط البترول، وبينوا أن هناك محاولات قائمة الآن للسيطرة على النيران التي امتدت في المنطقة، وسط مخاوف من توسعها إلى مساحات إضافية وازدياد حجم الخسائر في المحاصيل الزراعية في المنطقة.
كما تشهد قرية “صبيحية” جنوب بلدة “معبدة” القريبة من مدينة رميلان النفطية “شمال شرق الحسكة”، وضعاً ميدانياً صعباً مع استمرار الحرائق واتساع نطاقها، وسط مخاوف من امتدادها إلى مساحات إضافية، حسب الأهالي في المنطقة، في إشارة إلى امتدادها نحو المنازل السكنية ومناشدات للتدخل الحكومي الميداني الفوري للتعامل مع الوضع الراهن وللسيطرة على الحرائق وحماية الأراضي الزراعية والممتلكات الخاصة.
وتبذل فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، ضمن الإمكانات المتوافرة المتاحة بين أيديها في الاستجابة للتعامل مع الحرائق التي تشهدها المنطقة، بالتزامن مع حرائق أخرى منها اندلعت بالتوازي مع عدد من المناطق المواجهة للمناطق السورية في العراق.
وأفاد مصدر في المديرية أن فرق الطوارئ تمكنت من السيطرة على عدد من البؤر النارية، وتعمل على محاصرة كتل نارية أخرى ومنع امتدادها إلى القرى ومنازل المدنيين، كما أرسلت الوزارة فرق إطفاء إضافية من محافظتي الرقة ودير الزور لمؤازرة الفرق العاملة في الحسكة، وهي تعمل في ظل تحديات كبيرة بسبب سرعة الرياح واتصال الأراضي الزراعية وانتشار الأشواك والأعشاب الجافة على مساحات كبيرة، وسط أنباء عن جود ألغام في بعض مواقع الحرائق.








