ثلاثة عوامل تساعد على النهوض بكرة القدم، من وجدها انطلق وحلق، ومن افتقدها أخفق وهبط، وبنظرة سريعة على الفرق الهابطة إلى الدرجة الأولى نجد انها افتقدت هذه العوامل، ولو أن الهبوط كان على المستوى والأداء لهبط معهم أكثر من فريق، وخصوصاً أن الناجين القريبين من الهابطين لم يبتعدوا كثيراً عنهم لكنهم كانوا أكثر حظاً وتوفيقاً.
حديثنا اليوم عن الهابطين الأربعة الذين ودعوا الدوري الممتاز لاحتلالهم المراكز الأخيرة، والحقيقة أن الفرق هذه افتقدت عوامل البقاء، ونخص بالذكر فريقي أمية وخان شيخون القادمين من دوري المحرر.
الانتقال السريع إلى الدوري الممتاز كان على ما يبدو متسرعاً، فالفريقان افتقدا الخبرة الإدارية والفنية، ولم يمتلكا أدوات النجاح، ربما كان خان شيخون الأكثر استقراراً، لكنه افتقد الكثير من الأدوات التي تساعده على الصمود والبقاء.

أمية تاه في زواريب المدربين والداعمين، وهو كالشعلة تخلى عنه داعموه فجأة فغرق الفريقان بشبر ماء، الفريقان فقدا الاستقرار الإداري والفني وغاب عنهما الدعم المالي، لذلك هبطا كنهاية حتمية.
فريق جبلة افتقد كل أدوات كرة القدم من خلال اضطراب إداري وفني ومن غير المعقول أن نلوم الإدارة الجديدة التي فشلت بقيادة كرة القدم لافتقادها الخبرة، وعدم لومها لأن أبناء النادي (كوادر ولاعبين) تخلوا عن ناديهم، ولو كانوا يداً واحدة لما وصل الفريق إلى مرحلة الهبوط، لأنه يملك مع لاعبيه خبرة الدوري وهم متمرسون فيها.
المفترض اليوم بالفرق الأربعة أن تدرس سلبيات مشاركتها في الدوري وان تعمل على إعادة بناء فرقها من جديد، لا بد من البحث عن الاستقرار، والعمل على العناية بالقواعد وافتتاح مدارس وأكاديميات كروية، إنفاق المال على الاحتراف بات هدراً للمال، فالاحتراف حرق كرة القدم لأنه يأكل الأخضر واليابس، وما تدفعه بعض الفرق للاعب واحد قد يكفي لدعم فريق من القواعد.








