المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“السورية للبترول” تتخذ قراراً جريئاً

‫شارك على:‬
20

نجحت الشركة السورية للبترول بالتعاون مع شركة HKN في إيقاف تدفق المياه المرافقة للإنتاج النفطي التي كانت تتجمع وتتدفق خارج مسارات المعالجة في حقل الرميلان بمحافظة الحسكة وتجفيف المجرى المائي الذي عُرف محلياً باسم «نهر الموت» بعد سنوات من استمراره.

وبحسب المعطيات الفنية للمشروع جرى إغلاق نحو 260 بئراً ذات إنتاج مائي مرتفع ما أسهم في منع تدفق كميات تقدر بنحو 120 ألف برميل يومياً من المياه المرافقة للإنتاج إلى خارج منظومة المعالجة.

ومع إيقاف مصادر التدفق بدأ مجرى «نهر الموت» بالانحسار تدريجياً حتى جف بالكامل في خطوة تمثل نتيجة مباشرة لمعالجة مصدر المشكلة وليس مجرد تجفيف للمجرى.

وجاءت هذه الخطوة ضمن خطة فنية لمعالجة مصدر المشكلة من الآبار ذات الإنتاج المائي المرتفع ووضع حماية البيئة والحد من وصول المياه الملوثة إلى الأراضي ومصادر المياه في مقدمة الأولويات.

وتحمل المياه المرافقة للإنتاج النفطي مكونات ومواد قد تكون ملوثة بالنفط وغيرها من المركبات الضارة ولذلك فإن طرحها في الطبيعة دون معالجة يمكن أن يؤدي إلى أضرار طويلة الأمد على التربة والمياه والبيئة المحيطة.

وكان قرار إغلاق الآبار مرتفعة الإماهة يحمل كلفة إنتاجية مباشرة نتيجة توقف جزء من الإنتاج النفطي إلا أن الشركة اعتبرت وقف مصدر الضرر البيئي أولوية أساسية بالتوازي مع العمل على إعادة بناء منظومة إنتاج أكثر كفاءة وأماناً.

وتواصل الفرق الفنية حالياً العمل على صيانة وتأهيل آبار الحقن في الحقل تمهيداً لإعادة ضخ المياه المرافقة للإنتاج إلى الطبقات الجيولوجية المناسبة داخل المكمن وفق منظومة فنية آمنة بدلاً من طرحها في الطبيعة.

وبالتوازي مع أعمال معالجة المياه وإعادة تأهيل منظومة الحقن تعمل الفرق الفنية على إعادة تأهيل الآبار القابلة للإنتاج واستعادة جزء من الطاقة الإنتاجية للحقل وفق أسس فنية وبيئية أكثر كفاءة.

ويؤكد المشروع أن تطوير الإنتاج النفطي لا ينفصل عن حماية البيئة وأن إدارة المياه المرافقة للإنتاج تمثل جزءاً أساسياً من استدامة عمليات النفط والغاز وحماية الموارد الطبيعية والمجتمعات المحيطة بالحقول.

أسرة التحرير