المزيد

‫آخر الأخبار:‬

‏”السويفت” في الخدمة.. والأثر على الصرف مؤجل

‫شارك على:‬
20

لا يزال الأثر الاقتصادي الفعلي لتفعيل نظام «سويفت» في سوريا مرتبطاً بمدى انعكاسه على العمليات المصرفية الخارجية، ولاسيما عبر المصارف المراسلة وفتح الاعتمادات المستندية، بما يسمح بانتقال أثره من المستوى التقني إلى حركة الأموال والتجارة وسوق الصرف.

‏الأثر لم يظهر

‏وأوضح الباحث الاقتصادي الدكتور عبد الحميد الصباغ في تصريح لـ«الوطن» أن الحكم على أثر «سويفت» في سعر الصرف وحركة الأموال ما زال مبكراً، مشيراً إلى أن المصارف المراسلة الأجنبية لم تبدأ حتى الآن، وفق المعطيات المتاحة، بفتح اعتمادات مستندية للمصارف المحلية بالشكل الذي يسمح بظهور الأثر الكامل للنظام.

‏وبيّن أن «سويفت» لا يعمل بمعزل عن وجود علاقات مصرفية مراسلة فاعلة، وبالتالي فإن تفعيل النظام تقنياً لا يعني تلقائياً انتقال الأموال عبر الحدود بصورة كاملة، لافتاً إلى أن استكمال هذا المسار يرتبط بعوامل أخرى، بينها عوامل سياسية وأمنية.

‏خفض كلفة التحويل

‏وأشار الصباغ إلى أنه في حال بدأ «سويفت» العمل بصورة فعلية ومباشرة بالتوازي مع تفعيل العلاقات مع المصارف المراسلة، فمن المتوقع أن ينعكس ذلك على سوق الصرف من خلال تسهيل وتسريع تحويل الأموال وخفض تكلفتها إلى مستويات محدودة، قد تصل إلى نحو 3 بالألف.

‏ولفت إلى أن أهمية النظام لا تقتصر على سرعة التحويلات، وإنما تشمل أيضاً توفير قناة مصرفية أكثر وضوحاً أمام المستثمرين الراغبين في تحويل أموالهم إلى سورية أو إعادة تحويلها إلى الخارج.

‏المستثمر يترقب

‏وأكد الصباغ أن اكتمال منظومة «سويفت» مع المصارف المراسلة من شأنه أن يعزز سهولة حركة رؤوس الأموال، ويوفر للمستثمرين آلية أوضح وأيسر لنقل أموالهم، وهو ما يرتبط مباشرة بقدرة القطاع المصرفي على خدمة الاستثمار والتجارة الخارجية.

‏وبالتالي، فإن الأثر المرتقب لـ«سويفت» على سعر الصرف لا يتوقف على تشغيل النظام بحد ذاته، بل على مدى تحوله إلى قناة مصرفية فاعلة لحركة الأموال والاعتمادات والتحويلات الخارجية.