كشف مدير تنظيم العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ‘خليل عواد” أنه لا يوجد حالياً في سورية “بالمعنى العملي” نظام وطني مركزي موحد وفعّال لتزويد جميع المشاريع الكبرى بالعمالة عبر قاعدة بيانات حكومية واحدة، والنمط السائد هو مزيج من: التوظيف المباشر من قبل الشركات المنفذة الكبرى، أو الاعتماد على مقاولي الباطن، أو استخدام “متعهدين/موردي عمالة” محليين بشكل غير رسمي أو شبه رسمي، أو شبكات العلاقات المحلية وسماسرة الورش وخاصة في مشاريع الطاقة والبنية التحتية وإعادة الإعمار الحالية.
وأضاف في تصريح لـ” الوطن”: وكذلك في المشاريع الضخمة “محطات كهرباء، خطوط غاز، بنية تحتية”، تقوم الشركات الكبرى بتوظيف المهندسين ومديري المشاريع والفنيين المتخصصين ومشغلي المعدات الثقيلة بشكل مباشر، أما بالنسبة للعمالة التنفيذية والعمالة اليومية وشبه الماهرة “الإنشاءات، الحفر، تمديدات الكهرباء، الحدادة والنجارة وأعمال البيتون وتحميل وتنزيل المواد” يتم تأمينها غالباً عبر مقاول ورشات، شركات مقاولات فرعية.
وعن التحديات التي تواجهها المشاريع الحالية في إيجاد العمالة، قال “عواد” : إن الإجابة عن هذا الاستفسار تختلف تبعاً لطبيعة عمل المنشأة ومدى توفر الخبرات المهارات التي تؤمن احتياجات تشغيل المنشأة ، مع الإشارة إلى أن التحدي الأبرز يكمن في عدم وجود قواعد بيانات دقيقة بهذا الخصوص .

وتابع: لابد من الإشارة هنا إلى الجهود التي تبذلها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لتذليل هذه الصعوبات ومن أبرز هذه الجهود وذلك من خلال تطوير منصة إلكترونية للتشغيل، وتطوير آلية عمل كل من مكاتب التشغيل العامة والخاصة لتمارس دورها بهذا المجال ولاسيما ربط طالبي العمل بأصحاب العمل، وبناء وتعزيز قدرات قوة العمل وتسهيل نفاذها لسوق العمل، والعمل على وضع استراتيجية وطنية للتشغيل والتدريب المهني بين جميع الجهات المعنية والشركاء الاجتماعيين، وتعزيز الامتثال الذاتي بتطبيق قانون العمل من خلال رفع مستوى الوعي لدى العمال وأصحاب العمل بحقوق وواجبات كل منهما بما يعزز إنتاجية المنشآت ويؤمن حياة معيشية كريمة للعمال وأسرهم، وتحديث التشريعات الناظمة لسوق العمل، ولاسيما قانون العمل والتأمينات الاجتماعية النافذين، ومنح مزايا للمستثمرين لدخول سوق العمل السوري وتبسيط إجراءات حصول الخبراء وأصحاب المهارات النادرة من غير السوريين على ترخيص العمل مع التأكيد على ضمان نقل هذه الخبرات والمهارات للعمال السوريين وضمان عدم مزاحمة العمالة غير السورية المتوفرة بسوق العمل السوري للعمال السوريين، ووتعزيز المسؤولية المجتمعية للشركات ومنح أصحاب الشركات مزايا وتحفيزات للقيام بذلك.








