وصلت عشرات الصهاريج المحمّلة بمادة المازوت بالسعر المدعوم، التي تم توزيعها على المزارعين في جميع أرياف محافظة الحسكة، وذلك ضمن خطة تهدف إلى دعم القطاع الزراعي وتأمين احتياجات المزارعين من المحروقات، بعد أن تم تفريغ حمولات المادة في الكازيات المعتمدة، ليصار إلى تسليمها للمزارعين تباعاً وبما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.
وأكد مدير زراعة الحسكة “هايل الكلش”، أن الجهات المعنية بدأت بعمليات توزيع المازوت الزراعي المدعوم على المزارعين التابعين للوحدات الزراعية في بلدات وأرياف محافظة الحسكة، وذلك ضمن خطة دعم الموسم الزراعي وتأمين احتياجات الفلاحين خلال فترة العمل الزراعي الحالية.
وفي تصريح لـ”الوطن” بين “الكلش” أن عمليات التوزيع تمت وفق الجداول والكشوفات الحسية المعتمدة في المنطقة، وسط مطالبات المزارعين باستمرار توفير المحروقات بالكميات الكافية لضمان استمرار أعمال الري والزراعة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج واعتماد مساحات واسعة من الأراضي الزراعية على الآبار ومحركات الضخ، التي تكمن أهميتها في هذه المرحلة بالنسبة للمزارعين من أجل إعطاء الرية الأخيرة لمحصول القمح المروي “رية الفطام”، حيث إن القمح في طور النضج العجيني، وهذه الرية تساعد في تكبير وزن وحجم الحبة ما يزيد في الإنتاج وجودة وموصفات الدقيق الناتج عنها، كما أنه يعمل على تخفيض تكاليف الإنتاج على المزارعين، ويمتع عنهم شراء المادة من السوق السوداء بأسعار مرتفعة، ويسهم بشكل مباشر على تقليل التكاليف على المستهلك والمنتج بأن واحد.

وأوضح مدير الزراعة أن السعر المدعوم هو 25 سنتاً للتر الواحد، بينما السعر النظامي هو 75 سنتاً للتر أي بمعدل ثلث أضعاف السعر النظامي، وهذا يمكن المزارعين من إمكانية شراءه لإعطاء الرية الأخيرة للمحصول، بما يضمن تقليص التكاليف الإجمالية للإنتاج، موضحاً أن عدد المزارعين الراغبين بالحصول على المازوت الزراعي في المناطق التي سيتم التوزيع فيها هو 6042 مزارعاً.
ولفت “الكلش” إلى عملية توزيع مادة المازوت الزراعي المخصصة، تجري تباعاً وتوزع فور استلامها على المزارعين المستحقين، وفق المعايير التي تم تحديدها، في أن يكون المستفيد من الدعم أن يكون من مزارعي “القمح المروي حصراً” بعد التأكد من عملية تنفيذ الكشف الحسي من قبل اللجان المشكلة لهذا الغرض، وأن تكون عملية السقي عبر المحركات التي تعمل على الديزل وبعد أن يتم الكشف عنها وتعطى حسب منطقة الاستقرار الخاصة بها.
وأضاف: بالنسبة للمزارعين الذين تعمل مشاريعهم الزراعية على الطاقة البديلة، وعلى محركات الديزل “مناصفة”، فتخصص لهم نصف كمية المازوت المخصصة للمحركات، مؤكداً أنه تم استهداف مناطق وبلدات وقرى “الشدادي والعريشة وأم مدفع ومخروم وتل حميس والهول وتل براك واليعربية”، وأن المادة المخصصة لها كاملة ومتوفرة وتوزع تباعاً، حيث جرى توزيعها بالتنسيق مع مديرية الطاقة بالحسكة عن طريق اللجان المشكلة من قبلهم بالتعاون والتنسيق مع لجاننا المشكلة والمطابقة بيننا بشكل يومي للكميات الموزعة.
وبيّن أن الدوائر الزراعية، قامت بالتحضير والتهيئة لاستقبال موسم الحصاد، في ظل المتابعة اليومية للموسم الشتوي منذ زراعته، وإلى الآن ونحن الآن بصدد تشكيل لجان قطع المناشئ على مستوى الدوائر لتسهيل عملية الشحن للمزارعين، مضيفاً: كما قامت الوحدات الإرشادية بتوجيه أصحاب الجرارات المرافقة للحصادات، والحصادات بتركيب مانع الشرر للعوادم الموجودة فيها تفادياً لحدوث الحرائق، مشيراً إلى أن المديرية في تنسيق كامل مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لمتابعة الإجراءات الاحترازية الخاصة بعمليات الحصاد ولحمايته من كوارث النيران المحتملة.








