كشف مدير فرع المؤسسة العامة “للجيولوجيا والثروة المعدنية” في حمص “درغام الشحود” لـ”الوطن” أن “الحجر الكلسي التدمري” المعروف بـ “ذهب تدمر الأبيض”، يُصنف كأحد أجود أنواع الأحجار في الشرق الأوسط، ويُعتمد عليه في مشاريع البناء والكسوة الخارجية والداخلية في أسواق المنطقة.
وبيَّنَ أن هذا الحجر يواصل طريقه من قلب البادية السورية ومن مقالع تدمر إلى الأسواق الخارجية، حيث يزيّن كبرى المشاريع العمرانية في الدول المجاورة وبالخليج العربي، مؤكداً أن الخامات السورية لا تزال قادرة على المنافسة وتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية، ولتبقى تدمر بتاريخها العريق ومواردها الغنية، ركناً أساسياً في مستقبل العمران السوري.
وأوضح أنه في إطار دعم الاستثمار الوطني وتنظيم استثمار الثروات الطبيعية، أجرت لجنة مشتركة في المحافظة تضم “هيئة أملاك الدولة، والزراعة، والحراج، وحماية البادية، والموارد المائية” كشفاً ميدانياً على موقع استثماري جديد في منطقة “أبو الفوارس” بتدمر بهدف تقييم الموقع ووضعه في الخدمة وفق معايير بيئية دقيقة تضمن استدامة الموارد.

ولفت إلى أن هذا الحجر يعد من أهم الخامات الوطنية ذات القيمة الاقتصادية العالية؛ فالحجر الكلسي التدمري، المعروف بألوانه المميزة التي تجمع بين بياض الثلج ودفء الرمال، يثبت مكانته ليكون خياراً أولاً لواجهات الأبنية والديكورات الحديثة، بفضل صلابته وقدرته على مقاومة العوامل الزمنية وعزل الحرارة ما يجعله مادة مفضّلة لدى المعماريين ومكاتب التصميم.
وذكر أن “ذهب تدمر الأبيض” هو حجر رسوبي عالي الجودة، يُستخرج من مقالع البادية السورية مثل مناطق: ( أبو الفوارس والسكري)، ويصدر إلى عدة دول عربية لكونه مطلوباً بشدة، لما يمتاز به من تنوع لوني، حيث يتدرج لونه بين الأبيض الناصع، الكريمي، الأصفر الفاتح، الزهري، والرمادي، ومن قساوة عالية ومقاومة ممتازة للعوامل المناخية المختلفة، ولامتلاكه مسامية منخفضة تمنحه قدرة فائقة على العزل الحراري وعزل الرطوبة، ومن قابلية للتشكيل إذ يخلو عادةً من الكسور والعروق، ما يسمح باستخراج كتل ضخمة منه ومناسبة للقص والزخرفة.








