أكد وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، أن أكبر تحدٍ تواجهه الحكومة السورية حالياً يتمثل في ملف إعادة الإعمار، واصفاً إياه بأنه “أولوية قصوى” في المرحلة الراهنة، بينما شدد على أن سوريا “الآمنة جداً” تمثل اليوم “فرصة حقيقية” للاستثمار.
وفي مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا، قال الشيباني: “بكلمة واحدة، أكبر تحدٍ يواجه السوريون اليوم هو إعادة الإعمار”، مشيراً إلى أن سوريا “لديها نحو أربعة ملايين منزل مدمر”، وأن مدناً كاملة تعرضت للقصف خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن عام 2026 سيشهد انطلاق “عملية تنمية اقتصادية حقيقية” تهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية والمنازل المدمّرة، لافتاً إلى أن دمشق نجحت بجلب ما يقارب 60 مليار دولار عبر مذكرات تفاهم وعقود تم توقيعها خلال الفترة الماضية.

وفي الشأن الإقليمي، وصف الشيباني العلاقة مع إسرائيل بأنها “متوترة حالياً”، مبيناً أن الأخيرة “استغلت المرحلة الانتقالية في سوريا”، فيما أكد التزام سوريا بالمسار الدبلوماسي بقيادة الولايات المتحدة، بهدف تعزيز اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مع إدخال تعديلات لا تمس جوهر الاتفاق أو السيادة السورية.
وقال وزير الخارجية والمغتربين: “شرطنا الأول والأساسي هو انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد 8 كانون الأول (ديسمبر) 2024″، مؤكداً أن سوريا جادة في سعيها نحو علاقة هادئة واتفاق أمني وهدنة في المنطقة، ومشيراً إلى أن “الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي”.
وعلى صعيد الوضع الداخلي، نفى الشيباني وجود عنف ضد “الأقليات” في سوريا، وأوضح أن ما جرى كان “مشكلات مع مجموعات مسلحة خارجة عن القانون”، جرى تصويرها كـ “صراعات طائفية”، مشدداً على أن “الأقليات” ممثلة في الحكومة والبرلمان، وأن الدولة تحميهم.
وزير الخارجية أشار، كذلك، إلى أن المرحلة الانتقالية قد تخلق شعوراً بعدم الأمان لدى البعض، لكنه شدد على أنه “خلال عام واحد عاد 1.5 مليون سوري، وأُفرغت مخيمات اللاجئين.”
وختم الشيباني بالتأكيد أن سوريا اليوم تمثل “فرصة حقيقية” للاستثمار، قائلاً إنها “آمنة جداً”، وإن الاستثمار في الدول الناشئة غالباً ما يكون ناجحاً، وعدّ أن سوريا اليوم دولة ناشئة، مضيفاً، في الوقت ذاته، إن حماية الطوائف تعني عدم إقحامها في الدعاية السياسية المضللة.
الوطن – أسرة التحرير








