تصدّرت التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة واجهة الأحداث اليوم الثلاثاء، في ظل تصعيد ميداني لافت جنوبي سوريا عقب غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في ريف درعا، وأسفرت، عن سقوط ضحايا مدنيين وإصابة آخرين، وسط تحرّك حكومي سوري لفتح تحقيق في ملابساتها وإغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن.
وفي موازاة ذلك، تتواصل التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران بحثاً عن تفاهمات محتملة لاحتواء المواجهة، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أعادت تسليط الضوء على مستقبل وقف إطلاق النار، فيما يشهد الملف اليمني تصعيداً جديداً مع إعلان التحالف بقيادة السعودية اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أطلقها الحوثيون باتجاه أراضي المملكة، في مشهد يعكس استمرار التوتر وتشابك الملفات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وفي التفاصيل، وفي عقب مقتل مدنيين، معظمهم أطفال ومسنون، في محافظتي درعا والسويداء، جراء غارة جوية أردنية استهدفت خيمة لعائلة ومزرعة ومنزلاً، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، أنه تم إبلاغ الأشقاء في الأردن بالتحفّظ الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية من دون تنسيق مسبق.
وقالت الوزارة في تصريح: إنه يجري التواصل والتنسيق المستمر مع الجانب الأردني للوقوف على التفاصيل والأسباب للتعامل مع تداعيات هذا الحدث، ما يحفظ الأمن وسيادة الأراضي السورية.
وفي تطور متصل، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن، اليوم الثلاثاء، بسبب الأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا، وسط ترقّب لتداعيات التصعيد على الحركة الحدودية والعلاقات بين البلدين.
وتضع هذه التطورات المنطقة الجنوبية من سوريا أمام مشهد أمني حساس، في انتظار اتضاح ملابسات الغارات وحصيلتها النهائية، وما قد تسفر عنه الاتصالات بين دمشق وعمّان من خطوات لاحتواء التوتر.
وفي الملف الإيراني الأميركي، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عدم تفضيله اتفاق وقف إطلاق النار قصير الأمد مع إيران، الذي توصلت إليه إدارته في حزيران الماضي ضمن ما عرف بمذكرة التفاهم الأولية.
وقال ترامب، خلال تجمّع انتخابي في ولاية ميسيسيبي ليل الاثنين – الثلاثاء: إنه لم يكن يميل إلى وقف إطلاق النار، معتبراً أن الاتفاق كان بمثابة «إضاعة للوقت»، قبل أن يشير إلى ضرورة الاستماع إلى المتخصصين.
في المقابل، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن دبلوماسيين اثنين، بأن وسطاء قطريين يعملون على صياغة اتفاق بين طهران وواشنطن، يتضمن تقديم تنازلات متبادلة من الطرفين خلال خمسة أيام.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية وسط مخاوف من احتمال استئناف الحرب الأميركية على إيران، في ظل استمرار التوتر بشأن مستقبل المواجهة، وما إذا كانت الوساطة القطرية ستنجح في دفع الطرفين نحو تفاهم جديد.
وعلى الجبهة اليمنية، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية، اليوم الثلاثاء، اعتراض وتدمير صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أطلقها الحوثيون باتجاه مناطق داخل المملكة.
وأوضح التحالف أن الهجمات شملت ثلاثة صواريخ باليستية باتجاه المنطقة الشرقية، وأربع طائرات مسيرة باتجاه المنطقة الجنوبية، في تطور يعكس استمرار التوتر العسكري المرتبط بالنزاع اليمني.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، مع استمرار التوتر بين السعودية والحوثيين، بالتوازي مع التطورات المرتبطة بإيران والولايات المتحدة.
أسرة التحرير








