المزيد

‫آخر الأخبار:‬

القطن السوري.. موسم 2026 يقترب من 80 ألف طن

‫شارك على:‬
20

سدّدت وزارة الزراعة 242.9 مليون ليرة سورية من دعم محصول القطن للموسم الزراعي 2024–2025، في إطار دعم الفلاحين وتخفيف الأعباء المترتبة عليهم، في ظل الظروف التي يمر بها القطاع الزراعي.

وأوضحت الوزارة أنه تم تحويل مبلغ قدره 42.9 مليون ليرة سورية من صندوق دعم الإنتاج الزراعي إلى حساب المصرف الزراعي التعاوني – فرع حلب، لمصلحة المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان، وذلك لصرف كامل المبلغ المتبقّي من قيمة دعم القطن المستحق للفلاحين عن الموسم الزراعي 2024–2025.

وبحسب مدير دعم الإنتاج الزراعي في وزارة الزراعة الدكتور محمد صيلين، فإن الدعم المقدّم لمحصول القطن يمثّل فرق السعر بين كلفة إنتاج المحصول وسعر الشراء المعلن من الوزارة، مشيراً إلى استكمال الوزارة قيمة الدعم المقرّر للموسم، والتي حدّدها البيان بمبلغ 242.9 مليون ليرة سورية.

الإنتاج يرتفع 14 بالمئة في موسم 2026

ويأتي استكمال دعم الموسم السابق بالتزامن مع مؤشرات أفضل لموسم القطن الحالي، إذ تشير تقديرات وزارة الزراعة إلى إنتاج نحو 79,467.3 طناً في 2026، مقابل 69,587 طناً في موسم 2025، بزيادة تبلغ نحو 14.2 بالمئة.

في المقابل، ارتفعت المساحات المزروعة من 25,810 هكتاراً في 2025 إلى 26,593 هكتاراً في 2026، بزيادة تقرب من 3 بالمئة فقط، ما يعني أن نمو الإنتاج المتوقّع جاء بوتيرة أعلى بكثير من نمو المساحات المزروعة.

كلفة الإنتاج تُحدّد مستقبل المحصول

الخبير  الزراعي أكرم عفيف يرى أن ارتفاع الإنتاج المتوقّع يمثّل مؤشراً إيجابياً، لكن استمرار هذا التحسّن يرتبط بقدرة الفلاح على تحقيق عائد اقتصادي يغطّي تكاليف الإنتاج ويحفزه على الاستمرار بزراعة القطن.

ويشير إلى أن الدعم يُشكّل إحدى أدوات معالجة الفجوة بين كلفة الإنتاج وسعر الشراء، إلا أن استدامة المحصول تتطلب منظومة متكاملة تشمل التسعير، وتأمين مستلزمات الإنتاج، ومياه الري، والتسويق، وخصوصاً مع ارتفاع تكاليف الزراعة وتراجع الموارد المائية.

القطن.. من الحقل إلى الصناعة

واضاف: إن زيادة إنتاج القطن تكسب أهمية تتجاوز القطاع الزراعي، نظراً لارتباط المحصول بصناعات الحلج والغزل والنسيج، ما يجعل استعادة الإنتاج جزءاً من محاولة إعادة تنشيط سلسلة إنتاجية وصناعية واسعة.

تصريح  مدير مكتب القطن في وزارة الزراعة سابقاً يؤكد  توجّه الوزارة نحو زيادة المساحات المزروعة بالقطن، وتحسين الأصناف، واعتماد أساليب ري حديثة، إلى جانب العمل على تأمين سعر شراء مجزٍ للمزارعين.

وبين دعم حكومي بلغ 242.9 مليون ليرة مسدّدة، ودفعة متبقية قدرها 42.9 مليون ليرة، وتوقّعات بوصول إنتاج 2026 إلى نحو 79.5 ألف طن، تبدو صورة القطن السوري أكثر إيجابية من الموسم السابق.

لكن الاختبار الاقتصادي الحقيقي لا يتوقف عند زيادة الأطنان، بل في قدرة السياسة الزراعية على جعل هذه الزيادة مجدية للفلاح وقابلة للاستمرار، وقادرة في الوقت نفسه على تأمين المادة الأولية للصناعة السورية.