لا يقتصر المازوت المدعوم للقطاع الزراعي على كونه وقوداً بأسعار مخفضة، بل يمثل مدخلاً إنتاجياً يمسّ مباشرة تكلفة الري وتشغيل الآليات والحصاد والنقل، وبالتالي قدرة المزارع على الاستمرار وأسعار المنتجات الزراعية في الأسواق. فأي ارتفاع كبير في سعره قد يتحول سريعاً إلى زيادة في تكلفة الزراعة، في حين يسهم تأمينه بسعر مدعوم في تخفيف جزء من أعباء الإنتاج وحماية المحاصيل والأمن الغذائي.
في هذا السياق اعتبر الخبير الزراعي عبد الرحمن قرنفلة أن طرح مادة المازوت المدعوم بسعر 115 ليرة سورية توجه للزراعة خطوة جيدة تشجع الفلاح على الزراعة وزيادة الإنتاج باعتبار أنها تسهم في تخفيف تكلفة الإنتاج ، لافتاً إلى أن أي خطوة باتجاه تخفيض التكاليف تعتبر خطوة إيجابية تدعم القطاع الزراعي .
وفي تصريح لـ”الوطن”: بين قرنفلة أن مستلزمات الإنتاج الزراعي متعددة ومتنوعة من ضمنها مادة المازوت ، وتأمينها بسعر مخفض يسهم في تخفيض الأعباء والتكاليف على المزارع .
واقترح قرنفلة أن يتم التوجه نحو الطاقة البديلة كبديل عن المازوت في عمليات الري للأراضي الزراعية ، لتلافي تأثير أي ارتفاع كبير قد يحصل بأسعار المازوت على التكلفة، بشرط أن يتم استخدامها لأغراض الري من الآبار بشكل منظم ومنضبط ومن خلال وضع عدادات للمياه، بحيث يتم استخدام هذه المياه بشكل مقنن وفق الاحتياج الفعلي للمحصول الزراعي المرخص من قبل وزارة الزراعة كي لايحصل استنزاف للثروة المائية ، وأن يتم ري الأراضي بالطرق الحديثة لتخفيف هدر المياه ، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة فرض غرامة مالية كبيرة على المزارع الذي يقوم بهدر المياه وتجاوز كمية الاحتياج الفعلي للمساحات المزروعة.
وأشار قرنفلة في ختام حديثه إلى أن معظم المناطق السورية تعتبر من المناطق الجافة باستثناء الساحل السوري وفي حال لم يتم الالتزام باستخدام طرق الري الحديثة في الزراعة وبشكل مقنن فإن القطاع الزراعي سيكون مهدداً بالخطر ، لذا لا بد من التشدد على استخدام طرق الري الحديثة.









