بتوجيه من الرئيس الشرع يغادر فريق إنقاذ سوري دولي من وزارة الطوارئ مطار دمشق الدولي للمشاركة في أعمال البحث والإنقاذ عقب الزلزال الذي ضرب فنزويلا

وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

وزارة الخارجية: وزير الخارجية أسعد الشيباني يبحث مع نظيره الموريتاني في دمشق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات

سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

المالية: 11 مراقباً في مالية دمشق لمتابعة 60 ألف مكلف

‫شارك على:‬
20

بدت جلسة مجلس محافظة دمشق أمس حامية نتيجة الطروحات الكثيرة للأعضاء التي أكدت في أغلبها أنهم لا ينقلون آراء ناخبيهم فقط إنما يؤكدون أن ما يتم طرحه لحالات جرت معهم بالذات، إذ أكد أيمن الخضر عدم معاملة معقبي المعاملات وفق القانون من موظفي المالية وكذلك قيام المراقب الواحد بتكليف آلاف المكلفين من دون التمييز في المهن وفي غياب مندوب نقابة المهنة.
وشدد شادي زلفا على ضرورة عدم ربط تجديد التأمين بمسألة براءة الذمة لدى المرور، وأشار البعض إلى عرقلة إنجاز فك الاحتباس القضائي للسيارات في المرور. وفي ملف الضرائب أكد بلال نعال على العشوائية في فرض الضرائب على أصحاب الفعاليات التجارية والخدمية حيث يتم تكليف صاحب العمل في هذا العام وفي العام التالي يأتي مراقب آخر ويرفع التكليف عشرات الأضعاف لضريبة الدخل المقطوع، مؤكداً استعداد الجميع لدفع الضريبة للخزينة لكن بشرط أن تكون عادلة، واقترح نعال أن يتم ربط الفعاليات ببرنامج حاسوب مع المالية بحيث يتم رصد كل النشاط المالي والتجاري إلكترونياً.
وأشار محمد زند الحديد إلى وجود موزع لمادة الكعك غير منتج لها يسدد سنوياً 23 ألف ضريبة بشكل نظامي دون تأخير، إلا أنه تم تنظيم ضبط بحقه من الاستعلام الضريبي ووضع مبلغ 1.2 مليون سنوياً وبأثر رجعي منذ 2015 علماً أنه مسدد لكل الضرائب حتى تاريخه.
وطرحت الكثير من القضايا حول تردي الواقع المروري والازدحام، وإهمال الحدائق وإيجاد حل للسيارات المتروكة منذ فترة طويلة، وتقليم الأشجار ونقل مكان شحن البضائع إلى خارج المدينة، وزيادة عدد باصات النقل الداخلي.
بدوره لفت مدير هندسة المرور عبد الله عبود إلى وضع خطة لترحيل السيارات المتروكة ويجري العمل على إعادة تشغيل إشارات المرور وتطبيق مخالفة مقدارها70 ألفاً على السيارات التي تطبق من خارج الكراج ومخالفة السيارات الأردنية التي تتجول في المدينة.
معاون قائد شرطة دمشق العميد مأمون العموري أكد أنه من غير المقبول لأي مخالفة من أي من الوحدات الشرطية وتمنى على الأعضاء وأي مواطن الاتصال معه شخصياً عند المخالفة لتحديد المرتكب وتطبيق القانون بحق أي مرتكب للإساءة، وبيّن أن عدد أفراد شرطة المرور تراجع من 1800 عنصر قبل الأزمة إلى 900 عنصر في الوقت الحالي.
رئيس فرع المرور العميد خالد الخطيب بيّن أن موضوع الازدحام على منح براءة الذمة قد تراجع كثيراً نتيجة تمديد دوام العناصر المكلفين حتى الثانية عشرة ليلاً، وأبدى استعداده لمحاسبة أي عنصر في المرور يرتكب إساءة بحق المواطن، وتمنى أيضاً تقدير حالة هذا الشرطي كإنسان له ظروفه الخاصة ومعاناته وخصوصاً أن الدوام في المرور بشكل مناوبات صعب وطويل جداً نتيجة قلة عدد العناصر.
معاون مدير المالية بيّن أن الضرائب تفرض وفقاً للقانون وليس بمزاجية المراقب وقد يكون هناك تأخير في إعادة تقدير الضرائب نتيجة النقص الكبير في عدد المراقبين فهناك 11 مراقباً في دمشق لمتابعة 60 ألف مكلف.

محمود الصالح

المزيد

اخترنا لك

بوابة الممر الجديد.. هل يكسر قطار “الخليج – أوروبا” هيمنة مضيق هرمز عبر سوريا؟ هناء غانم   تتزايد  المخاطر الجيوسياسية التي تهدد الممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، حيث  تتجه الأنظار إلى الاجتماع الرباعي المرتقب الذي سيجمع وزراء النقل في سوريا والأردن والسعودية وتركيا، لبحث آليات المضي قدماً في مشروع الربط السككي الإقليمي، ويُنظر إلى المشروع باعتباره أحد أهم المشروعات الاستراتيجية المطروحة في المنطقة، لما يحمله من فرص لإعادة تشكيل مسارات التجارة وسلاسل الإمداد، عبر إنشاء ممر بري يربط الخليج بتركيا وأوروبا مروراً بسوريا. وحول أهمية هذا الحدث أكد وزير الاقتصاد  والمالية السابق الدكتور عبد الحكيم المصري في حديثه ل”الوطن” أن المتغيرات السياسية والإقليمية الأخيرة، وما رافقها من تهديدات للملاحة في مضيق هرمز، أعادت المشروع إلى دائرة الاهتمام باعتباره خياراً استراتيجياً يعزز الأمن الاقتصادي ويخفض كلف النقل، ويمنح سوريا فرصة لاستعادة دورها التاريخي كحلقة وصل رئيسة بين الخليج وأوروبا، شريطة توفير التمويل والضمانات الدولية اللازمة لإنجاحه. وقال المصري: إن الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران، وما رافقها من تهديدات بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من تجارة النفط العالمية، دفعت دول المنطقة إلى إعادة التفكير جدياً في إيجاد ممرات برية وسككية بديلة تقلل من الاعتماد على الممرات البحرية، لافتاً إلى أن المتغيرات السياسية التي شهدتها سوريا، وعودة انفتاحها على محيطها العربي والإقليمي، جعلت المشروع أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ من أي وقت مضى. وأضاف: إن المشروع يقوم على إعادة إحياء وتأهيل سكة حديد الحجاز التاريخية وربطها بشبكات السكك الحديثة، لتشكّل ممراً اقتصادياً يمتد من الخليج العربي مروراً بالأردن وسوريا وصولاً إلى تركيا ثم أوروبا، بما يعيد تشكيل سلاسل التوريد ويمنح المنطقة ممراً تجارياً أكثر أمناً واستقراراً. وأوضح أن هذا الممر سيختصر زمن نقل البضائع من نحو 15 إلى 20 يوماً عبر النقل البحري إلى ما يقارب خمسة أيام فقط عبر السكك الحديدية، الأمر الذي سيخفض كلف الشحن بشكل كبير، ويزيد كفاءة الخدمات اللوجستية، ويرفع تنافسية الصادرات للدول المشاركة، خاصة البضائع التي تعتمد على سرعة الوصول إلى الأسواق. وأكد المصري أن المشروع لن يقتصر أثره على قطاع النقل، بل سيؤسس لتكامل اقتصادي إقليمي واسع، من خلال ربط الخليج بتركيا ومنها إلى دول البلقان وأوروبا، بما يفتح أسواقاً جديدة أمام المنتجات العربية، ويحفز إقامة المناطق الصناعية والمراكز اللوجستية والمناطق الحرة ومحطات الشحن والخدمات على امتداد الخط، فضلاً عن توفير فرص عمل وزيادة إيرادات الدول من رسوم العبور والخدمات. سوريا المستفيد الأكبر وأشار المصري إلى أن سوريا ستكون المستفيد الأكبر من المشروع، بحكم موقعها الجغرافي الذي يجعلها حلقة الوصل الإلزامية بين الأردن وتركيا، وبالتالي بين الخليج والأسواق الأوروبية. وأضاف: إن مرور الخط داخل الأراضي السورية سيعيد إلى سوريا دورها التاريخي كمركز عبور إقليمي، ويوفر لها إيرادات من رسوم الترانزيت، وينشط الموانئ السورية، ويحفز الاستثمار في المدن الاقتصادية، لا سيما حلب ودمشق، كما سيسهم في إعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية التي تعرضت لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب، بما يخدم أيضاً حركة نقل الركاب والبضائع داخل سوريا. كما  أن المشروع سيمنح سوريا بعداً سياسياً واقتصادياً جديداً، إذ ستتحول من دولة عانت سنوات من التهميش إلى بوابة رئيسة للتجارة بين الخليج وأوروبا.   الجدوى الاقتصادية ولفت المصري إلى أن الجدوى الاقتصادية للمشروع ستتضاعف في حال إعادة تفعيل عدد من مشروعات الطاقة الإقليمية، وفي مقدمتها خط “التابلاين”، وخط أنابيب كركوك – بانياس، وخط الغاز العربي، بما يجعل المنطقة مركزاً متكاملاً لنقل البضائع والطاقة معاً. وأضاف: إن هذه المشروعات، إلى جانب الربط السككي، ستوفر بديلاً أكثر أمناً واستقراراً للممرات البحرية، وستعزز مكانة المنطقة في حركة التجارة العالمية. كما أن المشروع قد يشكل منافساً لعدد من الممرات التجارية العالمية، وعلى رأسها طريق الحرير الصيني، وكذلك سيحد من تأثير أي اضطرابات قد تشهدها الممرات البحرية، خاصة مضيق هرمز، لكنه في الوقت ذاته لن يكون بديلاً كاملاً عنها، بل هو مكمل ويعزز تنوع مسارات التجارة العالمية. وأضاف: إن بعض الدول قد تنظر إلى المشروع باعتباره منافساً لمصالحها الاقتصادية، سواء في مجال الطاقة أو النقل، الأمر الذي يتطلب توافقاً إقليمياً ودعماً دولياً لضمان نجاحه. تحديات التمويل وإعادة الإعمار وبيّن المصري أن أكبر التحديات التي تواجه المشروع تتمثل في إعادة تأهيل البنية التحتية للسكك الحديدية، لا سيما داخل سوريا، التي تعرضت شبكتها لأضرار جسيمة، إضافة إلى ضرورة توحيد المواصفات الفنية للسكك بين الدول المشاركة. وأشار إلى أن التقديرات الأولية لإعادة التأهيل قد تصل إلى نحو ملياري دولار، بينما قد تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع عدة مليارات، تشمل إعادة بناء الخطوط، وتطوير المحطات، وتأمين القاطرات وعربات الشحن، وإنشاء المراكز اللوجستية. وتابع:: إن التمويل يمكن أن يتم عبر شراكات مع القطاع الخاص، أو من خلال مساهمة الدول القادرة، أو عبر مؤسسات التمويل الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، باعتبار أن المشروع يتمتع بجدوى اقتصادية وتنموية كبيرة. ضمانات دولية وشدد المصري على أن نجاح المشروع لا يرتبط بالتمويل فقط، بل يتطلب أيضاً تنسيقاً سياسياً وتشريعياً بين الدول المشاركة، يشمل توحيد الرسوم الجمركية وإجراءات العبور ورسوم الترانزيت، بما يحافظ على الميزة التنافسية للممر. والنقطة الأهم التي اقترحها  – د. المصري –  أن تتولى الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA) التابعة للبنك الدولي ضمان المشروع، بما يوفر الحماية للمستثمرين ويعزز ثقة الجهات الممولة، ويضمن استمرار تشغيله بعيداً عن أي خلافات سياسية أو أمنية قد تنشأ مستقبلاً. أرقام تعكس الجدوى وأكد المصري أن تكلفة نقل الحاوية عبر هذا الممر قد تتراوح بين 1200 و1500 دولار، مقارنة بما بين 4 آلاف و6 آلاف دولار عبر بعض المسارات التجارية الأخرى، مشيراً إلى أن طول الممر لا يتجاوز 2500 كيلومتر، مقابل نحو 10 آلاف كيلومتر في بعض الممرات المنافسة، وهو ما يحقق وفراً كبيراً في الوقت والتكلفة. وختم المصري بالتأكيد أن المشروع لن يلغي أهمية مضيق هرمز أو قناة السويس أو غيرهما من الممرات البحرية، لكنه سيمنح المنطقة ممراً استراتيجياً أكثر أمناً ومرونة، ويقلل من مخاطر تعطّل التجارة الدولية بسبب الأزمات السياسية، معرباً عن أمله في أن يشكل الاجتماع الرباعي المرتقب نقطة الانطلاق الفعلية لهذا المشروع، لما يحمله من مكاسب اقتصادية وتنموية للدول المشاركة والمنطقة بأسرها.

منذ 13 دقائق
المزيد

مقالات مشابهة

بوابة الممر الجديد.. هل يكسر قطار “الخليج – أوروبا” هيمنة مضيق هرمز عبر سوريا؟ هناء غانم   تتزايد  المخاطر الجيوسياسية التي تهدد الممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، حيث  تتجه الأنظار إلى الاجتماع الرباعي المرتقب الذي سيجمع وزراء النقل في سوريا والأردن والسعودية وتركيا، لبحث آليات المضي قدماً في مشروع الربط السككي الإقليمي، ويُنظر إلى المشروع باعتباره أحد أهم المشروعات الاستراتيجية المطروحة في المنطقة، لما يحمله من فرص لإعادة تشكيل مسارات التجارة وسلاسل الإمداد، عبر إنشاء ممر بري يربط الخليج بتركيا وأوروبا مروراً بسوريا. وحول أهمية هذا الحدث أكد وزير الاقتصاد  والمالية السابق الدكتور عبد الحكيم المصري في حديثه ل”الوطن” أن المتغيرات السياسية والإقليمية الأخيرة، وما رافقها من تهديدات للملاحة في مضيق هرمز، أعادت المشروع إلى دائرة الاهتمام باعتباره خياراً استراتيجياً يعزز الأمن الاقتصادي ويخفض كلف النقل، ويمنح سوريا فرصة لاستعادة دورها التاريخي كحلقة وصل رئيسة بين الخليج وأوروبا، شريطة توفير التمويل والضمانات الدولية اللازمة لإنجاحه. وقال المصري: إن الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران، وما رافقها من تهديدات بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من تجارة النفط العالمية، دفعت دول المنطقة إلى إعادة التفكير جدياً في إيجاد ممرات برية وسككية بديلة تقلل من الاعتماد على الممرات البحرية، لافتاً إلى أن المتغيرات السياسية التي شهدتها سوريا، وعودة انفتاحها على محيطها العربي والإقليمي، جعلت المشروع أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ من أي وقت مضى. وأضاف: إن المشروع يقوم على إعادة إحياء وتأهيل سكة حديد الحجاز التاريخية وربطها بشبكات السكك الحديثة، لتشكّل ممراً اقتصادياً يمتد من الخليج العربي مروراً بالأردن وسوريا وصولاً إلى تركيا ثم أوروبا، بما يعيد تشكيل سلاسل التوريد ويمنح المنطقة ممراً تجارياً أكثر أمناً واستقراراً. وأوضح أن هذا الممر سيختصر زمن نقل البضائع من نحو 15 إلى 20 يوماً عبر النقل البحري إلى ما يقارب خمسة أيام فقط عبر السكك الحديدية، الأمر الذي سيخفض كلف الشحن بشكل كبير، ويزيد كفاءة الخدمات اللوجستية، ويرفع تنافسية الصادرات للدول المشاركة، خاصة البضائع التي تعتمد على سرعة الوصول إلى الأسواق. وأكد المصري أن المشروع لن يقتصر أثره على قطاع النقل، بل سيؤسس لتكامل اقتصادي إقليمي واسع، من خلال ربط الخليج بتركيا ومنها إلى دول البلقان وأوروبا، بما يفتح أسواقاً جديدة أمام المنتجات العربية، ويحفز إقامة المناطق الصناعية والمراكز اللوجستية والمناطق الحرة ومحطات الشحن والخدمات على امتداد الخط، فضلاً عن توفير فرص عمل وزيادة إيرادات الدول من رسوم العبور والخدمات. سوريا المستفيد الأكبر وأشار المصري إلى أن سوريا ستكون المستفيد الأكبر من المشروع، بحكم موقعها الجغرافي الذي يجعلها حلقة الوصل الإلزامية بين الأردن وتركيا، وبالتالي بين الخليج والأسواق الأوروبية. وأضاف: إن مرور الخط داخل الأراضي السورية سيعيد إلى سوريا دورها التاريخي كمركز عبور إقليمي، ويوفر لها إيرادات من رسوم الترانزيت، وينشط الموانئ السورية، ويحفز الاستثمار في المدن الاقتصادية، لا سيما حلب ودمشق، كما سيسهم في إعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية التي تعرضت لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب، بما يخدم أيضاً حركة نقل الركاب والبضائع داخل سوريا. كما  أن المشروع سيمنح سوريا بعداً سياسياً واقتصادياً جديداً، إذ ستتحول من دولة عانت سنوات من التهميش إلى بوابة رئيسة للتجارة بين الخليج وأوروبا.   الجدوى الاقتصادية ولفت المصري إلى أن الجدوى الاقتصادية للمشروع ستتضاعف في حال إعادة تفعيل عدد من مشروعات الطاقة الإقليمية، وفي مقدمتها خط “التابلاين”، وخط أنابيب كركوك – بانياس، وخط الغاز العربي، بما يجعل المنطقة مركزاً متكاملاً لنقل البضائع والطاقة معاً. وأضاف: إن هذه المشروعات، إلى جانب الربط السككي، ستوفر بديلاً أكثر أمناً واستقراراً للممرات البحرية، وستعزز مكانة المنطقة في حركة التجارة العالمية. كما أن المشروع قد يشكل منافساً لعدد من الممرات التجارية العالمية، وعلى رأسها طريق الحرير الصيني، وكذلك سيحد من تأثير أي اضطرابات قد تشهدها الممرات البحرية، خاصة مضيق هرمز، لكنه في الوقت ذاته لن يكون بديلاً كاملاً عنها، بل هو مكمل ويعزز تنوع مسارات التجارة العالمية. وأضاف: إن بعض الدول قد تنظر إلى المشروع باعتباره منافساً لمصالحها الاقتصادية، سواء في مجال الطاقة أو النقل، الأمر الذي يتطلب توافقاً إقليمياً ودعماً دولياً لضمان نجاحه. تحديات التمويل وإعادة الإعمار وبيّن المصري أن أكبر التحديات التي تواجه المشروع تتمثل في إعادة تأهيل البنية التحتية للسكك الحديدية، لا سيما داخل سوريا، التي تعرضت شبكتها لأضرار جسيمة، إضافة إلى ضرورة توحيد المواصفات الفنية للسكك بين الدول المشاركة. وأشار إلى أن التقديرات الأولية لإعادة التأهيل قد تصل إلى نحو ملياري دولار، بينما قد تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع عدة مليارات، تشمل إعادة بناء الخطوط، وتطوير المحطات، وتأمين القاطرات وعربات الشحن، وإنشاء المراكز اللوجستية. وتابع:: إن التمويل يمكن أن يتم عبر شراكات مع القطاع الخاص، أو من خلال مساهمة الدول القادرة، أو عبر مؤسسات التمويل الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، باعتبار أن المشروع يتمتع بجدوى اقتصادية وتنموية كبيرة. ضمانات دولية وشدد المصري على أن نجاح المشروع لا يرتبط بالتمويل فقط، بل يتطلب أيضاً تنسيقاً سياسياً وتشريعياً بين الدول المشاركة، يشمل توحيد الرسوم الجمركية وإجراءات العبور ورسوم الترانزيت، بما يحافظ على الميزة التنافسية للممر. والنقطة الأهم التي اقترحها  – د. المصري –  أن تتولى الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA) التابعة للبنك الدولي ضمان المشروع، بما يوفر الحماية للمستثمرين ويعزز ثقة الجهات الممولة، ويضمن استمرار تشغيله بعيداً عن أي خلافات سياسية أو أمنية قد تنشأ مستقبلاً. أرقام تعكس الجدوى وأكد المصري أن تكلفة نقل الحاوية عبر هذا الممر قد تتراوح بين 1200 و1500 دولار، مقارنة بما بين 4 آلاف و6 آلاف دولار عبر بعض المسارات التجارية الأخرى، مشيراً إلى أن طول الممر لا يتجاوز 2500 كيلومتر، مقابل نحو 10 آلاف كيلومتر في بعض الممرات المنافسة، وهو ما يحقق وفراً كبيراً في الوقت والتكلفة. وختم المصري بالتأكيد أن المشروع لن يلغي أهمية مضيق هرمز أو قناة السويس أو غيرهما من الممرات البحرية، لكنه سيمنح المنطقة ممراً استراتيجياً أكثر أمناً ومرونة، ويقلل من مخاطر تعطّل التجارة الدولية بسبب الأزمات السياسية، معرباً عن أمله في أن يشكل الاجتماع الرباعي المرتقب نقطة الانطلاق الفعلية لهذا المشروع، لما يحمله من مكاسب اقتصادية وتنموية للدول المشاركة والمنطقة بأسرها.

منذ 13 دقائق