كشف مصرف سورية المركزي عن مباحثات مع وفد تقني من البنك المركزي التركي لتطوير أنظمة الدفع وتعزيز التعاون المصرفي وهو ما اعتبره الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر في تصريح لـ “الوطن” أن مثل هذا الاجتماع ليس بروتوكولياً بل أقرب لورشة عمل فنية عميقة لترجمة الاتفاقات السابقة إلى واقع تقني ملموس.
وأنه وفق ما رشح عن الاجتماع من أهم النقاط التي تم التركيز عليها تطوير أنظمة الدفع والبنية التحتية المالية وهو أمر مهم ويمثل العمود الفقري، لأنه يعني ربط شبكات الصراف الآلي (ATM)، ونقاط البيع (POS)، وأنظمة التحويلات المالية بين البلدين وهو ما يجعل المواطن قادر على استخدام بطاقته المصرفية في تركيا والعكس صحيح إذاً تصبح التحويلات بين المصارف بسرعة أكبر وبتكلفة أقل.
بينما النقطة الثانية تدور حول الربط والتكامل التقني وهي آلية تنفيذية للنقطة السابقة، أي جعل أنظمتهم الحاسوبية (تتواصل) مع بعضها بشكل آمن ومباشر وفي النقطة الثالثة فتح حساب مصرفي بين البنكين المركزيين وهو ما اعتبره اسمندر أن هذا بند شديد الأهمية، ويعني عملياً فتح حساب بالليرة التركية لدى مصرف سورية المركزي، وحساب بالليرة السورية لدى نظيره التركي وهنا يكمن أساس التبادل تجاري مستقبلي بمعزل عن الدولار، أي التبادل بالعملات المحلية.

وفي النقطة الرابعة بين أنها تركز على التحول الرقمي وأمن المعلومات وهذا يشمل الحماية من الاختراقات أثناء التبادل المالي، وربما التعاون في مجالات الدفع عبر الموبايل والعملات الرقمية في المستقبل.
وحول أهمية الاجتماع بين اسمندر أنه اجتماع استراتيجي وليس بروتوكولياً من خلال الطروحات التي أعلن عنها، والتي تتجاوز الجانب التقني، وتؤشر إلى تحول كبير في العلاقات (ترجمة السياسة إلى اقتصاد، إعادة ربط سوريا بالعالم عبر تركيا، تسهيل التبادل التجاري) يضاف لذلك إن الاجتماع رسالة طمأنة واستقرار، وإشارة قوية للمستثمرين والشركات التركية بأن هناك مساراً رسمياً جاداً لتهيئة بيئة عمل آمنة ومنظمة في سوريا، هذا يشجعهم على الدخول بقوة في مرحلة إعادة الإعمار.
كما أوضح اسمندر أيضاً أنه سينجم عن الاجتماع (فيما لو نفذت بنوده) تحديث القطاع المصرفي السوري، بالاستفادة من الخبرة التركية المتطورة في مجال الدفع الإلكتروني والأمن السيبراني لتحديث البنية التحتية المتقادمة لسوريا.
وكان مصرف سورية المركزي أوضح عبر موقعه الرسمي أن المصرف استقبل وفداً فنياً من البنك المركزي التركي، وأنه في إطار متابعة مخرجات اللقاءات الرسمية بين الجانبين، واستكمال مسارات التعاون الفني بين المؤسستين في المجالات المالية والمصرفية. وأنه بحث الجانبان سبل تطوير وتحديث أنظمة الدفع والبنية التحتية المالية، وآليات الربط والتكامل التقني بين الأنظمة المعتمدة لدى البنكين، بما يسهم في تعزيز كفاءة خدمات الدفع والتسويات المالية، ومواكبة أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
كما بين أن الوفدين بحثا الجوانب الفنية المتعلقة بفتح حساب مصرفي بين البنكين المركزيين، بما يدعم تطوير العلاقات المصرفية، ويسهم في تيسير المعاملات المالية المرتبطة بالتبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين، وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها وتضمن جدول الأعمال أيضاً بحث آفاق التعاون في مجالات التحول الرقمي، وأمن المعلومات، وتبادل الخبرات الفنية، وبناء القدرات المؤسسية، بما يعزز مسيرة تحديث القطاع المالي والمصرفي في الجمهورية العربية السورية.
وأن هذا الاجتماع يأتي في سياق الجهود المشتركة لتعزيز التعاون المؤسسي بين مصرف سورية المركزي والبنك المركزي التركي، وترجمة التفاهمات الثنائية إلى خطوات عملية تسهم في تطوير البنية المالية والمصرفية، وتعزيز التكامل الفني بين الجانبين.
المصرف التجاري: حرصاً على تسهيل إجراءات استبدال العملة الوطنية، واستجابةً للإقبال المتزايد والازدحام الذي تشهده الفروع تم تمديد ساعات الدوام الرسمي حتى الساعة الخامسة مساءً خلال اليومين المتبقيين (الثلاثاء والأربعاء).
استمرار الدوام يوم السبت القادم، للتنسيق مع فروع مصرف سوريا المركزي لتسليم السيولة من الليرات السورية القديمة، بما يضمن انسيابية العمل وتسريع إنجاز عملية التبديل.








