المزيد

‫آخر الأخبار:‬

النفط يحلق.. هرمز يشعل الأسعار

‫شارك على:‬
20

تجاوز سعر خام برنت اليوم الأربعاء مستوى 100 دولار للبرميل، فيما بلغ خام تكساس عتبة 95 دولاراً، وسط تساؤلات حول ما إذا كان العالم أمام نقص فعلي في الخام، ودور مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، وأسباب توقع وصول النفط إلى 120 دولاراً، بالتزامن مع ارتفاع أسعار مشتقاته من الديزل والبنزين.

الخبير في الاستراتيجيات المالية والمخاطر الدكتور صالح أشرم يرى أن السوق لا يواجه نقصاً في الخام وحده، بل يسعّر أيضاً علاوة مخاطر جيوسياسية، موضحاً أن الحرب والصراعات في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً حول مضيق هرمز، تسببت باضطرابات في سلاسل الإمداد.

ويشير إلى بيانات Kpler التي أظهرت أن عدد سفن السلع التي عبرت المضيق يوم الثلاثاء بلغ 6 سفن فقط، مقابل متوسط 12 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.

ويؤكد أشرم أن المشكلة لا تتعلق بإمدادات النفط وحدها، وإنما أيضاً بسعة الشحن وتكاليفه ومخاطر التأمين التي ارتفعت بشكل كبير بعد اندلاع الصراع الإيراني–الأميركي، إضافة إلى وقت العبور، وهو ما يفسر جانباً مهماً من ارتفاع الأسعار.

لماذا 120 دولاراً؟

ويشير أشرم إلى أهمية سيناريوهات Goldman Sachs، التي وضعت سيناريو صعودياً يصل فيه سعر النفط إلى 120 دولاراً للبرميل إذا تصاعدت الهجمات على السفن واستمرت اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط، مقابل احتمال تراجع السعر إلى نحو 80 دولاراً إذا عادت صادرات المنطقة إلى طبيعتها.

كما يلفت إلى تقدير مختبر حلول المناخ في جامعة براون، الذي أشار إلى أن التكلفة الإضافية التي تحملها المستهلك الأميركي نتيجة ارتفاع أسعار البنزين والديزل تجاوزت 100 مليار دولار في 7 سبتمبر 2026، مقارنة بالمسار المفترض للأسعار في غياب الحرب، فيما تجاوز متوسط ما دفعته الأسرة الأميركية إضافياً 750 دولاراً منذ 28 فبراير.

المخزونات والمصافي تضغطان أيضاً

وحسب أحدث البيانات المتاحة من إدارة معلومات الطاقة الأميركية EIA حتى 2 سبتمبر 2026، انخفضت مخزونات الخام التجارية الأميركية خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس بمقدار 4.5 ملايين برميل إلى نحو 424.5 مليون برميل، وكان الانخفاض أكبر بكثير من توقعات السوق البالغة نحو 1.1 مليون برميل.

في المقابل، بلغ معدل تشغيل المصافي الأميركية 98%، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2018.

ويرى أشرم أن السوق الأميركية لا تواجه فقط صدمة خارجية في الإمدادات، بل تدخل هذه الصدمة في وقت تعمل فيه المصافي بكفاءة مرتفعة جداً، بالتزامن مع انخفاض مخزونات الخام والبنزين.

ويخلص أشرم إلى أن اجتماع هذه المتغيرات جميعها يفسر وصول خام برنت إلى مستوى 100 دولار للبرميل.

مواضيع: