قالت مصادر حقوقية، لـ”الوطن”: إن الجلسة القادمة من محاكمة المتهم “وسيم الأسد” المتورط بجرائم عدة بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد، والتي تم تحديد موعدها في 18 آب الجاري ستكون للنطق بالحكم، بينما تمسكت النيابة العامة وجهة الادعاء بطلباتهما السابقة بإنزال أقصى العقوبات بحق المتهم، وهي عقوبة الإعدام.
وعقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق في وقت سابق اليوم الأربعاء، خامس جلسات محاكمة المتهم “وسيم الأسد” ابن عم رئيس النظام البائد بشار الأسد، وذلك بحضور ممثّلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بعضوية المستشارين عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، وحضور ممثّل النيابة العامة القاضي عمر الراضي.

وأوضحت المصادر الحقوقية التي حضرت جلسة المحاكمة في تصريحها لـ”الوطن”، أنه تم في “الجلسة الأخيرة قبل الحكم”، تثبيت تقرير طبي ورد إلى المحكمة، وجرى ضمّه إلى الدعوى، ويؤكد مضمونه إصابة أحد المدّعين جراء إطلاق النار عليه من قبل المتهم، بعجز وظيفي وتعطّله عن العمل لمدة نحو عام.
وذكرت المصادر، أن وقائع الجلسة تضمّنت أيضاً استكمال مطالبات النيابة العامة وجهة الادعاء اللتين تمسّكتا بطلباتهما السابقة بإنزال أقصى العقوبات بحق المتهم، وهي عقوبة الإعدام، بناءً على الأدلة والشهود وثبوت جرائم القتل العمد، والاتّجار بالمخدرات وترويجها، والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.
كما تضمنت الجلسة مرافعة الدفاع (المحامي المسخر) وأقوال المتهم الأخيرة التي أنكر خلالها التهم الموجّهة له.
من جهتها ذكرت وكالة “سانا” أن هيئة المحكمة قرّرت بالإجماع رفع الأوراق للتدقيق والحكم، وحدّدت يوم الثلاثاء 18 آب الجاري موعداً للجلسة القادمة.
وكانت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أعلنت بعد انتهاء الجلسة الثالثة من محاكمة “وسيم الأسد” التي عُقدت في 22 تموز الجاري، أن محكمة الجنايات الرابعة قرّرت تأجيل محاكمة المتهم “وسيم الأسد” إلى 29 تموز الجاري للتدقيق والحكم.
وخلال الجلسة الرابعة التي عُقدت في 29 تموز الماضي، رفع قاضي المحكمة الجلسة إلى يوم 5 آب الجاري.
وحينها أرجعت مصادر حقوقية السبب في عدم إصدار محكمة الجنايات الرابعة الحكم على المتهم “وسيم الأسد” خلال جلسة المحاكمة الرابعة إلى أسباب موجبة ارتأتها المحكمة لاستكمال إجراءات المحاكمة.
وقالت المصادر آنذاك لـ”الوطن”: “عند حصول أمور كهذه تكون هناك أسباب موجبة ارتأتها المحكمة لاستكمال إجراءات المحاكمة، وبالتالي لم يتم اصدار الحكم على المتهم وسيم الأسد”، موضحةً أنه “عندما يتم استكمال تلك الإجراءات ستُصدر المحكمة الحكم على المتهم”.
ومنذ 25 نيسان الماضي، تشهد محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق جلسات محاكمة مسؤولين في النظام البائد، وهم إضافةً إلى “وسيم الأسد”، رئيس فرع الامن السياسي في محافظة درعا في عهد النظام البائد المتهم “عاطف نجيب”، والمتهم أحمد حسون مفتي الجمهورية في عهد النظام البائد.
وتأتي محاكمة هؤلاء، في سياق مسار إرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد النظام البائد، وعدم الإفلات من العقاب، وفي إطار المحاكمات التي يواصل الجهاز القضائي إجراءها بحق متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد.
وتسود حالة من الترقّب الشديد أغلبية أوساط السوريين، الذين يطالبون بإعدام كل من تورط بدماء السوريين، نظراً لفظاعة الجرائم التي ارتكبت بحقهم في عهد النظام البائد.
الوطن- أسرة التحرير








